وقال آخر: [من الرجز] قالت له ميّ بأعلى ذي سلم ... لو ما تزورنا إذا الشعب ألمّ
ألا بلى يا ميّ واليوم ظلم [1]
يقول ظلم حين وضع الشيء في غير موضعه. وقال الآخر: [من الرجز] أنا أبو زينب واليوم ظلم
وقال ابن مقبل: [من البسيط] عاد الأذلّة في دار وكان بها ... هرت الشّقاشق ظلّامون للجزر [2]
وقال آخر: [من الطويل] وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامدا أجر [3]
وقال آخر: [من البسيط] لا يظلمون إذا ضيفوا وطابهم ... وهم لجودهم في جزرهم ظلم
وظلم الجزور: أن يعرقبوها، وكان في الحقّ أن تنحر نحرا. وظلمهم الجزر أيضا أن ينحروها صحاحا سمانا لا علّة بها.
قال: ومن ذلك قولهم: «الحرب غشوم» [4] وإنّما سمّيت بهذا لأنّها تنال غير الجاني.
قال: ومن ذلك قولهم: «من أشبه أباه فما ظلم» [5] ، يقول: قد وضع الشبه في موضعه.
ومن المحدث المشتقّ، اسم منافق لمن راءى بالإسلام واستسرّ بالكفر أخذ
(1) الرجز بلا نسبة في اللسان (ظلم) .
(2) ديوان ابن مقبل 81 (ط ا) ، 74 (دار المشرق) ، واللسان (هرت، دور، شقق، ظلم) ، والتاج (هرت، دور، ظلم) ، وأساس البلاغة (ظلم، هرت) ، والسمط 733، وأمالي القالي 2/ 101، والتهذيب 6/ 235، 8/ 247، 14/ 384، وبلا نسبة في المقاييس 3/ 469، والمجمل 3/ 364.
(3) البيت بلا نسبة في اللسان والتاج وأساس البلاغة (ظلم) .
(4) من الأمثال في مجمع الأمثال 1/ 206، والمستقصى 1/ 311، وجمهرة الأمثال 1/ 358، وأمثال ابن سلام 259.
(5) مجمع الأمثال 2/ 300، وجمهرة الأمثال 2/ 244، والفاخر 103، 277، وفصل المقال 185، وأمثال ابن سلام 145، 260، والمستقصى 2/ 352.