وقال الجعديّ: [من المتقارب] فلما دنونا لصوت النّباح ... ولا نبصر الحيّ إلّا التماسا [1]
وقال ابن عبدل: [من الكامل] آليت إذ آليت مجتهدا ... ورفعت صوتا ما به بحح
لا يدرك الشعراء منزلتي ... في الشعر إن سكتوا وإن نبحوا
وقال عمرو بن كلثوم: [من الوافر] وقد هرّت كلاب الحيّ منّا ... وشدّ بنا قتادة من يلينا [2]
وقال بعض العلماء: كلاب الحيّ شعراؤهم، وهم الذين ينبحون دونهم، ويحمون أعراضهم. وقال آخرون: إن كلاب الحيّ كلّ عقور، وكلّ ذي عيون أربع.
وأما قوله: [من الوافر] لعمرك ما خشيت على أبيّ ... رماح بني مقيّدة الحمار [3]
ولكنّي خشيت على أبيّ ... رماح الجنّ أو إيّاك حار
فالطّواعين هي عند العرب رماح الجن. وفي الحديث: «إنّ الطاعون وخز من الشيطان» [4] .
وقال أبو سلمى: [من الرجز] لا بدّ للسّودد من أرماح ... ومن سفيه دائم النّباح
ومن عديد يتّقى بالرّاح [5]
وقال الأعشى: [من الرمل] مثل أيّام لنا نعرفها ... هرّ كلب النّاس فيها ونبح [6]
(1) ديوان النابغة الجعدي 80، والاقتضاب 407، والأغاني 5/ 6.
(2) البيت لعمرو بن كلثوم في شرح القصائد السبع 390، وشرح القصائد العشر 333، وجمهرة أشعار العرب 1/ 395، والتاج (هقق) .
(3) البيتان لفاختة بنت عدي في الأغاني 11/ 200، والحماسة البصرية 1/ 270، وشرح أبيات سيبويه 2/ 198، وبلا نسبة في مجالس ثعلب 574، والكتاب 2/ 357، وأساس البلاغة (رمح) ، واللسان (رمح، قيد، حمر) ، والتاج (رمح، قيد) ، ومجالس ثعلب 53 (143) . بنو مقيدة الحمار: العقارب.
(4) الحديث لعمرو بن العاص في النهاية 5/ 163.
(5) الرجز بلا نسبة في البيان والتبيين 3/ 335، وأساس البلاغة (هرر) .
(6) ديوان الأعشى 291، 293.