فتى السنّ كهل العقل يؤمن شرّه ... ويحمده العافون لين جوانبه
141 -حمزة بن بيض [1] في مخلد بن المهلب [2] :
بلغت لعشر مضت من سنّي ... ك ما يبلغ السيد الأشيب
فهمك في معضلات الأمو ... ر وهمّ لداتك أن يلعبوا [3]
142 -ومات مخلد بخناصرة [4] فخرج عمر بن عبد العزيز في جنازته وكان معجبا به لأنه كان سيدا جوادا شجاعا فصلى عليه، ثم تمثل عند قبره:
على مثل عمرو تهلك النفس حسرة ... وتضحى وجوه القوم مسودة غبرا
وقال: لو أن الله أراد بيزيد [5] خيرا لأبقى له هذا الفتى.
143 [شاعر] :
(1) حمزة بن بيض: هو حمزة بن بيض بن نمر بن عبد الله بن شمر الحنفي، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، كان منقطعا إلى المهلب بن أبي صفرة وولده وله أخبار ونوادر وطرف مع عبد الملك بن بشر بن مروان. كان ماجنا، مات سنة 116هـ. وقيل غير ذلك في سنة وفاته.
راجع ترجمته في الأغاني وإرشاد الأريب 4: 146والنويري 4: 79.
(2) مخلد بن المهلب: هو مخلد بن يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة. استخلفه أبوه يزيد على خراسان حين نقم عليه عمر بن عبد اعزيز. مات في الشام سنة 100هـ.
راجع أخباره في الأعلام للزركلي، وراجع أنباء نجباء الأنباء والطبري وابن الأثير.
(3) اللّدة: رفيقك الذي يساويك في العمر والجمع لدات.
(4) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية. قيل: بناها خناصرة بن عمرو بن عوف بن كنانة ملك الشام. ذكرها المتنبي فقال:
أحب حمصا إلى خناصرة ... وكلّ نفس تحب محيّاها
حيث التقى خدّها وتفاح ... لبنان وتغري على حميّاها.
راجع معجم البلدان 2: 390.
(5) يزيد: هو يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة. ولد سنة 53هـ وتوفي سنة 102هـ.
تقدمت ترجمته.