أرى جذعا إن يثن لم يقو رائض ... عليه فبادر قبل أن يثني الجذع؟ [1]
144 -تقول العرب للغلام إذا بلغ عشر سنين رمى، أي قويت يده على الرمي، ولوى إذا بلغ عشرين، أي لوى يد غيره، وعوى إذا بلغ ثلاثين، وهو أشد من لوى، واستوى إذا بلغ الأربعين. وحرى إذا بلغ الخمسين، أي هو حري [2] هو أن ينال الخير.
145 -إسحاق الموصلي [3] :
فقدنا الشباب وريعانه ... وريحانه الناضر الأخضرا
وكان الشباب لنا صاحبا ... فلما وثقنا به أدبرا
146 -أبو العتاهية [4] :
عريت من الشباب وكنت غضا ... كما يعرى من الورق القضيب
فيا ليت الشباب يعود يوما ... فأخبره بما فعل المشيب
147 -عمرو بن معد يكرب:
ولقد أروح كأنني ذو خلة ... عضب أجد له القيون صقالا [5]
غزلا أرجّل جمة فينانة ... وأجرّ حاشية الإزار مذالا [6]
(1) الجذع: الصغير السنّ.
(2) حريّ ان ينال الخير: أي هو خليق به.
(3) إسحاق الموصلي: هو إسحاق بن إبراهيم الموصلي، أبو محمد من أشهر ندماء الخلفاء، مغن متبحّر في العلوم. ولد ببغداد سنة 155هـ وتوفي سنة 235هـ.
(4) أبو العتاهية: هو إسماعيل بن القاسم، شاعر مكثر، ولد سنة 130هـ تقدمت ترجمته.
(5) الخلّة: الحاجة. وعضب: صفة للسيف، أي سيف قاطع. والقيون: جمع القين وهو الحدّاد.
(6) الجمّة: الشعر في مقدم الرأس. ورجّل جمّته: سرّحها. والجمة الفينانة: الوافرة.
والإزار: معقد الوسط.