أمي جعلت فداك من أم ... أشكو إليك فظاظة الجهم
قد سرح الصبيان كلهم ... وبقيت محضورا بلا جرم
158 -وفد سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت [1] على هشام [2]
وهو صبي وضيء الوجه، فسلّمه إلى معلم الوليد بن يزيد [3] ، وهو عبد الصمد بن عبد الأعلى [4] ، فمطع فيه، فدخل على هشام وهو يقول:
إنه والله لولا أنت لم ... ينج مني سالما عبد الصمد
قال: ولم؟ قال:
إنه قد رام منّي خطة ... لم يرمها قبله منّي أحد
قال: وما ذاك؟ قال:
رام جهلا بي وجهلا بأبي ... يولج العصفور في خيس الأسد [5]
فصرفه عن التعليم:
159 -نهض أبو مسلم [6] في الدعوة وهو ابن ثماني عشرة سنة،
(1) سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت: هو حفيد حسّان بن ثابت الأنصاري، شاعر من شعراء الدولة الأموية. اختصّ بالوليد بن يزيد بن عبد الملك راجع الخبر في الأغاني فالرواية فيه فيها بعض الإختلاف.
(2) هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان. تقدمت ترجمته.
(3) الوليد بن يزيد: هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان. تقدمت ترجمته.
(4) عبد الصمد بن عبد الأعلى: كان معلم ولد عتبة بن أبي سفيان، ومؤدّب الوليد بن يزيد ابن عبد الملك.
راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 252والطبري 8: 288ولسان الميزان 4: 21.
(5) خيس الأسد: غابته والمكان الذي يوجد فيه.
(6) أبو مسلم: هو صاحب الدعوة العباسية عبد الرحمن بن مسلم الخراساني. تقدمت ترجمته.