فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2267

أمي جعلت فداك من أم ... أشكو إليك فظاظة الجهم

قد سرح الصبيان كلهم ... وبقيت محضورا بلا جرم

158 -وفد سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت [1] على هشام [2]

وهو صبي وضيء الوجه، فسلّمه إلى معلم الوليد بن يزيد [3] ، وهو عبد الصمد بن عبد الأعلى [4] ، فمطع فيه، فدخل على هشام وهو يقول:

إنه والله لولا أنت لم ... ينج مني سالما عبد الصمد

قال: ولم؟ قال:

إنه قد رام منّي خطة ... لم يرمها قبله منّي أحد

قال: وما ذاك؟ قال:

رام جهلا بي وجهلا بأبي ... يولج العصفور في خيس الأسد [5]

فصرفه عن التعليم:

159 -نهض أبو مسلم [6] في الدعوة وهو ابن ثماني عشرة سنة،

(1) سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت: هو حفيد حسّان بن ثابت الأنصاري، شاعر من شعراء الدولة الأموية. اختصّ بالوليد بن يزيد بن عبد الملك راجع الخبر في الأغاني فالرواية فيه فيها بعض الإختلاف.

(2) هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان. تقدمت ترجمته.

(3) الوليد بن يزيد: هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان. تقدمت ترجمته.

(4) عبد الصمد بن عبد الأعلى: كان معلم ولد عتبة بن أبي سفيان، ومؤدّب الوليد بن يزيد ابن عبد الملك.

راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 252والطبري 8: 288ولسان الميزان 4: 21.

(5) خيس الأسد: غابته والمكان الذي يوجد فيه.

(6) أبو مسلم: هو صاحب الدعوة العباسية عبد الرحمن بن مسلم الخراساني. تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت