ألا ليت شعري هل تحلنّ ناقتي ... بصحراء من نجران ذات ثرى جعد
وهل تنفضنّ الريح أفنان لمّتي ... على لاحق الأطلين مضطمر ورد [1]
وهل أردنّ الدهر حسي مزاحم ... وقد ضربته نفحة من صبا نجد [2]
16 -كان عمر رضي الله عنه: يقول: ما هبّت الصبا إلا أتتني بريح زيد [3] .
17 -سأل المهدي سعيد بن سلّم [4] وهو يسايره: من الذي يقول:
أرجّي أن ألاقي الكاس يوما ... كما يرجو أخو السنة الربيعا [5]
فقال: لا أدري، فسأل عبد الله بن مصعب [6] فقال: هو لصخر بن
(1) اللّمة الفينانة: الشعر الوافر في أعلى الجبهة. والأطل: منقطع الأضلاع من الجبهة، وقيل: القرب. والورد: هو بين الكميت والأشقر.
(2) الحسي: الرمل المتراكم أسفله جبل صلد، فإذا مطر الرمل نشف ماء المطر، فإذا انتهى إلى الجبل الذي أسفله أمسك الماء ومنع الرمل حرّ الشمس أن ينشف الماء، فإذا اشتدّ الحرّ نبت وجه الرمل عن ذلك الماء فنبع باردا عذبا، والجمع أحساء.
(3) زيد: هو زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه، وأمّه أسماء بنت وهب من بني أسد. كان أسنّ من عمر وأسلم قبله، استشهد باليمامة فحزن عليه عمر حزنا شديدا، ولما استشهد قال عمر: سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستشهد قبلي.
راجع ترجمته في الإصابة 3: 27.
(4) سعيد بن سلّم: هو سعيد بن سلّم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، من قواد الدولة العباسية وعمالها، كان مقربا من موسى الهادي، ولّاه الرشيد الموصل سنة 172هـ.
كان عالما بالحديث والعربية.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 7: 74.
(5) السنة: الجدب. وأخو السنة هو الذي أصابته السنة المجدبة.
(6) عبد الله بن مصعب: هو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، أمير ولد بالمدينة سنة 111هـ وكان شاعرا ورعا ولي اليمامة في أيام المهدي العباسي ثم الهادي، ألزمه الرشيد بولاية المدينة وعمره نحو سبعين سنة فقبلها بشروط. توفي بالرقة سنة 184هـ. وهو في صحبة الرشيد.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد 10: 173وسمط اللآلي 570وفيه أن خصومه كانوا يلقبونه بعائد الكلب.