وعنه: إن للمؤمن نية في الخير هي أمامه لا يبلغها عمله، وإن للفاجر نية في الشر هي أمامه لا يبلغها عمله.
5 -لقمان [1] : يا بنيّ، كذب من قال إن الشر يطفىء الشر، فإن كان صادقا فليوقد نارين ثم لينظر هل تطفىء أحداهما الأخرى؟ إنما يطفىء الخير الشر كما يطفىء الماء النار.
6 -يقال: خيره وإن [2] ، وشره دان [3] .
7 -لم تسر الروح في أسو منه نحلة [4] ، ولا أخبث منه دخلة [5] .
8 [شاعر] :
كأنه التيس قد أودى به هرم ... فلا للحم ولا عسب ولا ثمن [6]
9 -عري من حلية القتوى، ومحي عنه طابع الهدى، لا تثنيه يد المراقبة، ولا تكفه خيفة المحاسبة.
10 -هو لدعائم دينه مضيع، ولدواعي شيطانه مطيع.
11 -وفي الحديث: إياك والمشارّة [7] ، فإنها تميت العزة، وتحيي العرّة [8] .
12 -أردشير بن هرمز [9] : الشر نابت في طبيعة كل أحد، فإن كانت
(1) لقمان: هو لقمان الحكيم، غير لقمان بن عاد الملك الحميري الذي تزعم الأساطير أنه عاش عمر سبعة نسور.
(2) وان: أي ضعيف، والفعل ونى بمعنى ضعف وفترت همّته.
(3) دان: قريب، والفعل دنا بمعنى قرب.
(4) النحلة: المذهب، الدين.
(5) الدخلة: النيّة التي يكون عليها الإنسان وما يضمره في داخله.
(6) العسب: الكراء الذي يؤخذ على ضرب الفحل.
(7) المشارّة: المخاصمة والمنازعة.
(8) العرّة: الغفلة.
(9) أردشير بن هرمز: هو الملك العاشر من ملوك الدولة الساسنية، وهم ملوك الطبقة الرابعة من ملوك الفرس. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي.