هؤلاء الذين يدعون الطيب ويعمدون إلى الخبيث ينهشونه؟ فقال: هؤلاء الزناة.
37 -أعرابية: لكل شيء نجاسة، ونجاسة اللسان المجون.
38 -بلغ عثمان رضي الله عنه أن قوما على فاحشة فأتاهم وقد تفرّقوا، فحمد الله وأعتق رقبة.
39 -سئل وهي بن منبّه عن قوله تعالى: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [1] ، ما فسادهم؟ قال: كانوا يلاهون الناس.
40 -السري الموصليّ [2] في وصف قوّاد اسمه إدريس:
من ذم إدريس في قيادته ... فإنني حامد لإدريس
كلم لي عاصيا فكان له ... أطوع من آدم لإبليس
وكان في سرعة المجيء به ... آصف في حمل عرش بلقيس [3]
(1) سورة الكهف من الآية 94. ويأجوج ومأجوج أمّة أو أمم عظيمة كانت قاطنة في أقاصي شمال آسيا من معمورة الأرض في الزمن القديم، كانت محاربة معروفة بالمغازي والغارات. وذكر بعضهم أن يأجوج ومأجوج هم الأمم التي كانت تشغل الجزء الشمالي من آسيا وتمتد بلادها من التبت والصين إلى المحيط المتجمد الشمالي وتنتهي غربا بما يلي بلاد تركستان ونقل ذلك عن فاكهة الخلفاء وتهذيب الأخلاق لابن مسكويه ورسائل أخوان الصفا. ويقال إن يأجوج ومأجوج يعنيان المغول.
(2) السري الموصلي: هو السري بن أحمد الرفاء الموصلي، تقدمت ترجمته.
(3) آصف: هو في التوارة آساف بن برخيا، جعله داود عليه السّلام كبير المغنّين في المعبد.
لقب بالراني أي المتكّهن بالغيب وينسب إليه إثنا عشر مزمورا.
وبلقيس: هي بلقيس بنت الهدهاد بن شرحبيل من حمير، ملكة سبأ، يمانية من أهل مأرب اشير أليها في القرآن الكريم ولم يسمّها. وليت بعهد من أبيها (في مأرب) وطمع بها ذو الأذعار (عمرو بن أبرهة) صاحب غمدان، فزحف عليها فإنهزمت واستسلمت وأصابت منه غرة في سكر فقتلته ووليت أمر اليمن كلّه، اتخذت مدينة سبأ قاعدة لها. تزوجها سليمان بن داود النبي وأقامت معه سبع سنين وأشهرا. توفيت فدفنها بتدمر وانكشف تابوتها في عصر الوليد بن عبد الملك وعليه كتابة تدل على أنها ماتت لإحدى وعشرين سنة خلت من ملك سليمان ورفع غطاء التابوت فإذا هي غضّة لم يتغيّر جسمها فرفع ذلك إلى الوليد فأمر بترك التابوت في مكانه وأن يبنى عليه بالصخر.
راجع ترجمتها في التيجان 137والنويري في نهاية الأرب 14: 134والدرّ المنثور 96.