أن يكلم الحسن بن سهل [1] في شأنه، فقال: عرفت أيها الأمير حال أبي الهذيل ومحله وقدره في الإسلام، وأنه متكلم قومه والراد على أهل الإلحاد، وقد فزع [2] إليك لإضافة وقع فيها. فوعده النظر في أمره، ثم ما ترك لؤم طبعه أن كتب إليه.
إن الضمير إذا سألتك حاجته ... لأبي الهذيل خلاف ما أبدي
فامنعه روح ليأس ثم امدد له ... حبل الرجاء بمخلف الوعد
وألن له كنفا ليحسن ظنه ... بعناية فاجبهه بالرد
فوقع الحسن: هذه، لك الويل، صفتك لا صفتي، وأمر لأبي الهذيل بألف دينار.
11 -قال رجل لبعض الولاة: إن الناس يتوسلون إليك بغيرك فينالون معروفك ويشكرون غيرك، وأنا أتوسل إليك بك ليكون شكري لك لا لغيرك.
12 -قابوس [3] : بزند الشفيع تورى [4] نار النجاح، ومن كف المقيض ينتظر فوز القداح.
(1) الحسن بن سهل: هو وزير المأمون العباسي أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل أسلم في أيام الرشيد، وهو والد بوران زوجة المأمون. كان أحد كبار القادة والولاة في عصره اشتهر بحسن التوقيعات وكان المأمون يجلّه ويقدّره. توفي في سرخس (من بلاد خراسان) سنة 236هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 141وتاريخ بغداد 7: 319وابن الوردي 1: 217.
(2) فزع إليه: التجأ واحتمى.
(3) قابوس: هو قابوس بن وشمكير بن زياد بن دردان شاه الجيلي. ديلمي الأصل مستعرب، أمير جرجان وبلاد الجبل وطبرستان مات سنة 403هـ. ودفن بجرجان.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1: 425والنجوم الزاهرة 4: 233ويتيمة الدهر 3: 288.
(4) تورى: تشعل.