فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2267

وقد ندرت [1] الرقاع من كمه وهو يتشكر له فأقبل يردّها وهو يقول:

إرجعن خاسئات خائبات، فضحك وقال: بحقي عليك إلا أعلمتني بخبر هذه الرقاع، فأعلمه، فقال: أبيت يا ابن معلم الخير إلا كرما، وتمثّل بقول عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب:

إنّا وإن أحسابنا كرمت ... لسنا على الأحساب نتكّل

نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا

وتصفحها وأمر بقضاء حوائجهم.

قال محمد: فخرجت من عنده وقد ربحت وأربحت.

15 -قال المبرد لرجل: قد كلمتك في شأن فلان، فقال: قد سمعت وأطعت، فما كان من نقص فعلي، وما كان زيادة فله. فقال المبرد: لله درك! أنت كما قال زهير [2] :

وجار سار معتمدا إلينا ... أجاءته المخافة والرجاء

ضمنّا ما له فغدا سليما ... علينا نقصه وله النماء

16 -وقع بين رجل وامرأته شر، فتهاجرا أياما، ثم واقعها [3] فلما فرغ قالت: قبحك الله! كلما وقع بيني وبينك شر جئتني بشفيع لا أقدر على رده.

17 -كتب أبو صالح بن يزداد [4] : هذه رقعتي، وأنا في درجها

(1) ندرت الرقاع: ظهرت.

(2) زهير: هو زهير بن أبي سلمى الشاعر الجاهلي، من أصحاب المعلقات.

(3) واقعها: جامعها.

(4) أبو صالح بن يزداد: هو عبد الله بن محمد بن يزداد المروزي. كاتب من كتاب الدواوين في الدولة العباسية. كان على ديوان زمام الضياع أيام المتوكل سنة 245هـ واستوزره المستعين سنة 249هـ.

راجع أخباره في الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت