كالرأس من الجسد، لا خير في جسد لا رأس معه، ولا في إيمان لا صبر معه.
وعنه: لا يعدم الصبور الظفر وإن طال الزمان.
61 -لما كلم الله موسى اعتزل النساء وترك أكل اللحم، ولم يصبر هارون [1] فتزوج وأكل اللحم. فقيل لموسى، فقال: لكني لا أرجع في شيء تركته لله أبدا.
62 -محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الطالبي [2] :
بعثت إليها ناظري بتحية ... فأبدت لي الإعراض بالنظر الشزر
فلما رأيت النفس أوفت على الردى ... فزعت إلى صبري فأسلمني صبري [3]
63 -علي رضي الله عنه: اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين.
وعنه: وإذا كنت جازعا على ما تفلّت من يدك [4] فاجزع على كل ما لم يصل إليك.
64 -وفي كتابه إلى عقيل [5] : ولا تحسبن ابن أبيك ولو أسلمه الناس متضرعا متخشعا، ولا مقرا للضيم واهنا، ولا سلس الزمام للقائد، ولا وطىء الظهر للراكب المتقعد [6] ولكنه كما قال أخو بني سليم [7] :
(1) هارون: هو نبيّ الله هارون أخو موسى عليه السّلام.
(2) محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الطالبي: كان شاعرا في أيام المتوكل وبقي بعده دهرا. تقدمت ترجمته.
(3) فزعت إلى صبري: لجأت إليه.
(4) تفلّت من يدك: تملّص منها فلم تحفظه.
(5) عقيل: هو عقيل بن أبي طالب، أبو يزيد وهو أخو علي وجعفر لأبيهما وكان أسنّ منهما. توفي سنة 60هـ.
(6) المتقعد: الذي يتخذ الظهر قعودا يستعمله للركوب.
(7) أخو بني سليم: هو العباس بن مرداس السلمي. تقدّمت ترجمته.