فان تسألني كيف أنت فإنني ... صبور على ريب الزمان صليب
يعز علي أن ترى بي كآبة ... فيشمت عاد أو يساء حبيب
65 -أغارت الروم على أربعمائة جاموس لبشير الطبري [1] ، فلقيه عبيدة الذين كانوا يرعونها معهم، فقالوا: يا مولانا ذهبت الجواميس، قال: فاذهبوا أنتم معها، أنتم أحرار لوجه الله، وكانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه: قد أفقرتنا! فقال: اسكت يا بني، إن الله اختبرني فأحببت أن أزيده.
66 -سليمان بن الحسن الخواص العابد المصري [2] :
إله عما استأثر الله به ... أيها القلب ودع عنك الحرق
فقضاء الله لا يدفعه ... حول مختال إذا الأمر سبق
67 -بيهس الملقب بنعامة [3] حين قتل إخوته:
شفيت يا مازن حرّ صدري ... أدركت ثاري ونقضت وتري
كيف رأيتم طلبي وصبري ... السيف عزمي والإله ظهري
68 -العتبي [4] : إذا خفت صعوبة أمر فاستصعب له، تذل مراكبه وتلين جوانبه.
69 -عروة بن الزبير حين رمحت [5] الدابة ابنه فمات، ووقعت الأكلة [6] في رجله فقطعت: كانوا أربعة أخذت واحدا وأبقيت ثلاثة، وكن أربعة فأخذت واحدة وأبقيت ثلاثة. إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت،
(1) بشير الطبري: كان يسكن الشام. ذكره الحافظ الأصبهاني في حلية الأولياء (10: 130) وساق الخبر.
(2) سليمان بن الحسن الخواص العابد المصري: لم نقف له على ترجمة.
(3) بيهس: هو بيهس نعامة الفزاري. تقدمت ترجمته.
(4) العتبي: هو محمد بن عبيد الله. تقدمت ترجمته.
(5) رمحت الدابة ابنه: رفسته.
(6) الأكلة: داء في العضو يأتكل منه.