فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2267

44 -كعب [1] : لا تستشيروا الحاكة فإن الله سلب عقولهم ونزع البركة من كسبهم.

45 -شهد رجل حلقة الشعبي [2] ، فلما قام قال له: إني أجد في قفاي حكة، أفترى لي أن احتجم؟ فقال: الحمد لله الذي نقلنا من الفقه إلى الحجامة.

46 -الجاحظ: دعوت نجارا لتعليق باب ثمين، فقلت له: إن إحكام تعليق الباب شديد لا يحسنه من مائة نجار واحد، وقد يذكر الرجل بالحذق في نجارة السقوف والقباب وهو لا يكمل لتعليق كل باب على تمام الأحكام. ومثاله أن الغلام والجارية يشويان الجدي والحمل ويحكمان الشيّ وهما لا يحكمان شيّ جنب. فقال النجار، أحسنت حين أعلمتني أنك تبصر العمل، فإن معرفتي بمعرفتك تمنع التشفيق [3] ، ثم أحكم تعليقه.

47 -عمر رضي الله عنه: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول: هل له حرفة؟ فإن قالوا لا، سقط من عيني.

48 -علي رضي الله عنه: مررت مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان على مسجد فرأى فيه خياطا فأمر بإخراجه، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنه يقّم [4] أحيانا المسجد ويرشه ويغلق أبوابه. فقال: يا أبا الحسن، سمعت

(1) كعب: هو كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، المعروف بكعب الأحبار، تابعي، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن. أسلم في زمن أبي بكر، وقدم المدينة في دولة عمر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة. توفي في حمص سنة 32هـ، عن مئة وأربع سنين.

راجع ترجمته في تذكرة الحفاظ: 1: 49والإصابة الترجمة 7498والنجوم الزاهرة 1: 90.

(2) الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدمت ترجمته.

(3) التشفيق: العمل الرديء.

(4) يقّم: يكنّس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت