فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 2267

فأمر له بصلة. ولبشار.

كأن قرقرة الأبريق بينهم ... صوت المزامير أو ترجيع فأفاء

وله:

ومالت كف ساقينا ... بإبريق إلى طاس

له قهقهة فيه ... على حبسة أنفاس

54 -سمع أعرابي مغنية بالفارسية فشوّقته فقال:

ولم أفهم معانيها ولكن ... ورت كبدي فلم أجهل شجاها [1]

فكنت كأنني أعمى معنى ... يحب الغانيات ولا يراها [2]

55 -كانت لبعض الظرفاء جاريتان مغنيتان، حاذقة ومتخلفة، فكان يخرق قميصه إذا غنت الحاذقة، فإذا غنت الأخرى قعد يخيطه.

56 -تخاصم إبراهيم بن المهدي وإسحاق [3] في الغناء، فقال له إسحاق: جعلت فداك، إلى من نتحاكم والعالم بيني وبينك بهائم؟

57 -قال معاوية لعمرو بن العاص يوما: إمض بنا إلى هذا الذي تشاغل باللهو وسعى في هدم مروءته، يريد عبد الله بن جعفر، فدخلا عليه وعنده سائب خاثر [4] يلقي الغناء على جواريه، فأمر بتخليتهنّ، وتنحىّ

(1) ورت كبدي: أشعلته. وشجاها: نغمتها الحزينة.

(2) البيتان لأبي تمّام حبيب بن أوس: راجع ديوانه.

(3) إسحاق: هو إسحاق بن إبراهيم الموصلي. تقدمت ترجمته.

(4) سائب خاثر: هو سائب بن يسار الليثي بالولاء. أبو جعفر، أحد أئمة الغناء والتلحين في العرب. فارسيّ الأصل. نشأ في المدينة فاحترف التجارة وأثرى. كان حسن الصوت حلو المعشر، وهو أول من عمل العود بالمدينة وغنّى به وأول لحن غني به في الإسلام من الغناء العربي المتقن هو الأبيات التي أولها: «لمن الديار رسومها قفر» من صنعة سائب. وهو أستاذ معبد المغني المشهور، وابن سريج، وعزّه الميلاء وآخرين. قتل في الحرّة سنة 63هـ.

راجع ترجمته في الأغاني وابن عساكر 6: 62والنويري 4: 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت