فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 2267

وهو جبل في وسط المدينة ثمانية أميال.

60 -وعن العباس لما ولّى الناس يوم حنين: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وما معه إلّا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب [1] ، آخذا بثفر [2] بغلته الشهباء فشجرتها بالحكمة [3] وكنت رجلا صيتا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حين رأى من الناس ما رأى وأنهم لا يلوون على شيء، يا عباس اصرخ: يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة [4] فناديت، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها.

61 -أتى عبد الملك بن صالح [5] وفود من الروم فأخفى بعض من في المجلس عطسته، فقال له: هلا إذ كنت لئيم العطاس، كز الخيشوم أتبعت عطستك صرخة تخلع بها قلب العلج [6] !.

62 -وكان الرشيد جهوريا فقال فيه بعض العرب وهو يطوف بالبيت:

جهير الكلام جهير العطاس ... جهير الرواء جهير النعم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم [7]

(1) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: هو ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تقدمت ترجمته.

(2) ثفر البغلة: سيرها ويكون في مؤخر السّرج.

(3) شجرتها بالحكمة: أي طعنتها بالحكمة وهي حديدة في اللجام يشدّها الراكب إذا خالفته الدابة في سيرها أو غير ذلك.

(4) السمرة: هي الشجرة التي بويع تحتها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيعة الرضوان. والسمرة:

هي شجرة الطلح، عضاه ينبت في الصحاري وغيرها.

(5) عبد الملك بن صالح: هو عبد الملك بن صالح العباسي الهاشمي. تقدمت ترجمته.

(6) العلج: الرجل الضخم من العجم.

(7) الأين: الإعياء وفتور الهمّة. والظليم: ذكر النعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت