23 -قيل للمقفع والد عبد الله [1] : هلا تحركت لتذكر كما ذكر ابنك؟ فقال: إني لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالمتالف اقتصرت على الخمول ضنا مني بالعافية. فاستحسنت الحكماء ذلك وقالوا: أنت في فعلك أحسن من عبد الله في قوله.
24 -بلاش بن فيروز [2] : الأمن يجمع الأماني كلها. وكان يقول صحة الجسم أوفر القسم.
25 -بزرجمهر: إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض. وإن كان شيء مثل الموت فالفقر.
26 -دعا الحجاج إلى طعامه في طريق الحج بدويا فقال أنا صائم.
قال: أفطر وتصوم غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد، قال: إنه طعام طيب، قال: إنك لم تطيبه ولا الخباز ولكن طيبته العافية.
27 -قيل لأعرابي: من أنعم الناس عيشا؟ قال: أنا، قيل: فما بال الخليفة؟ فخفس [3] بأنفه وقال:
وما العيش إلا في الخمول مع الغنى ... وعافية تغدو بها وتروح
28 -علي رضي الله عنه: العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأحساد. وعنه صحة الجسد من قلة الحسد.
وعنه: ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
(1) المقفع والد عبد الله بن المقفّع: اسمه المبارك، وكان مجوسيا من الفرس. ضربه الحجاج بن يوسف فتقفّعت يده (تشنّجت) فلقب المقفّع.
(2) بلاش بن فيروز: هو الملك الثامن عشر من ملوك الساسانية وهم ملوك الطبقة الرابعة من الفرس. راجع مفاتيح الوم للخوارزمي.
(3) خفس بأنفه: أشار به باستهزاء.