71 -حكيم: إن طالب الأمور في غير حينها بمنزلة من يروم الصخر بمعول من خشب.
72 -قال محمد بن واسع لقتيبة [1] : أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله قبلك، فإن تقضها حمدنا الله وشكرناك، وإن لم تقضها حمدنا الله وعذرناك.
73 -قال أبو العباس [2] لأبي دلامة [3] : سل حاجتك. قال: كلب.
قال: لك كلب. قال: ودابة أتصيد عليها، قال: ودابة، قال: وغلام يركب الدابة ويتصيد، قال: وغلام، قال: وجارية تصلح لنا الصيد وتطعمنا، قال: وجارية. قال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء عيال لا بد من دار يسكنونها، قال: ودار. قال: ولا بد من ضيعة، قال: قد اقطعتك مائة جريب [4] عامرة، ومائة جريب غامرة. قال ما الغامرة؟ قال: ليس فيها نبات. قال: فأنا أقطعتك ألفين وخمسمائة جريب من فيافي [5] بني أسد، قال: قد جعلتها عامرة كلها. قال: أقبل يدك، قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعت عيالي شيئا أهون عليهم فقدا منها.
74 -قال رجل لعلي بن عبد الله بن عباس [6] : إني أتيتك في حاجة
(1) قتيبة: هو قتيبة بن مسلم الباهلي. تقدمت ترجمته.
(2) أبو العباس: هو الخليفة أبو العباس السفاح.
(3) أبو دلامة: هو زند بن الجون. أخباره وطرائفه في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص 30وفي كتابنا الآخر «طرائف من التراث العربي» .
(4) الجريب: مكيال معلوم من الأرض. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ولسان العرب مادة جرب.
(5) الفيافي: الصحاري الواسعة.
(6) علي بن عبد الله بن عباس: هو جدّ الخلفاء العباسيين، من أعيان التابعين. كان كثير العبادة والصلاة فغلب عليه لقب السجّاد. كان ثقة قليل الحديث ذكره ابن حبان في الثقات.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5: 229وحلية الأولياء 3: 207والمرزباني 281واليعقوبي 3: 62.