106 -آخر:
وأبثثته حالي وأنكبت معرضا ... ليفعل صوب المزن ما هو فاعله [1]
107 -من كنت بحره لم يخثر الدر إلا ثمينا، وكان له الإقبال بما شاء ضمينا.
108 -قيل لأعرابي: ما السقم الذي لا يبرأ، والجرح الذي لا يندمل؟ قال: حاجة الكريم إلى اللئيم.
109 -أعرابي: تكون له الحاجة فيغضب قبل أن يطلبها، وتطلب إليه فيغضب قبل أن يفهمها.
110 -سأل أعرابي في جامع البصرة فقال: رحم الله من تصدق من فضل، أو آسى من كفاف، أو آثر من قوت. فقال يونس النحوي [2] : ما ترك منكم أحدا إلا سأله.
111 -أبو محلم السعدي [3] :
إذا ما نبا دهر بمالك فانتجع ... قديم الغنى في الناس إنك حامده
ولا تطلبنّ الخير ممن أفاده ... حديثا ومن لم يورث المجد والده
112 -علي رضي الله عنه: استغن عمن شئت فأنت نظيره، واحتج إلى من شئت فأنت أسيره، وامنن على من شئت فأنت أميره.
(1) الصوب: المطر. والمزن: السحاب المشبع بالمطر.
(2) يونس النحوي: هو يونس بن حبيب الضبي النحوي. تقدمت ترجمته.
(3) أبو محلم السعدي: هو محمد بن هشام بن عوف التميمي. كان إماما في اللغة وأعلم الناس بالشعر وأيام العرب. روى عنه جماعة من الأدباء وكان سريع الحفظ، له أخبار مع الواثق العباسي والمنتصر، وكان يهاجي أحمد بن إبراهيم الكاتب وأباه له كتاب الأنواء وكتاب الخيل. مات سنة 245هـ.
راجع ترجمته في مهجم الشعراء 428ولسان الميزان 5: 414وبغية الوعاة 110.