فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 2267

فإن رفعت بهم رأسا نعشتهم ... وإن لقوا مثلها في قابل فسدوا [1]

قال: تريد ماذا؟ قال: ترد عليهم صدقاتهم، وتدر أعطياتهم، وتنعش فقيرهم، وتخفف مؤونة غنيهم. قال: إن ذاك لكثير! قال: أنت أكثر منه، قال: قد فعلت، فسلني حوائجك، قال: قد قضيتها قال:

سل لنفسك، قال: لا والله لا أشوب [2] هذه المكرمة بالمسألة لنفسي.

119 -سمع الرشيد أعرابية بمكة تقول:

طحنتنا كلاكل الأعوام ... وبرتنا طوارق الأيام [3]

فأتيناكم نمد أكفا ... لقمامات زادكم والطعام [4]

فاطلبوا الأجر والمثوبة فينا ... أيها الزائرون بيت الحرام

فاستعبر الرشيد وقال لأصحابه: سألتكم بالله ألا دفعتم إليها صدقاتكم. فألقوا الثياب حتى وارتها كثرة، وملأوا حجرها دنانير ودراهم.

120 -سأل أعرابي بمكة فقال: أخ في الله، وجار في بلاد الله، وطالب خير من عند الله، فهل من أخ مواس في الله؟.

121 -أبو هريرة رفعه: سلوا الله حوائجكم حتى في شسع [5]

(1) قوله في قابل: أي في العام الذي يلي العام الحاضر.

(2) لا أشوب: لا أخلط.

(3) كلاكل الأعوام: كناية عن المصائب: والكلكل: الصدر.

(4) قمامات الزاد والطعام: فضلاتها.

(5) الشسع: أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الإصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت