إذا انصرفت نفسي ان الشيء لم تكد ... إليه بوجه آخر الدهر تنبل
ثم سأله أن يزاد عشرة دنانير في عطائه فرده، فقال: وفقك الله يا أمير المؤمنين، فأنت كما قال أخو خزاعة وأنشد بيتي كثير.
فقيل له: ما حملك على تزيينك الإمساك لهشام؟ فقال: أحببت أن يمنع غيري فيكثر من يلومه.
151 -كان طاووس [1] يغري الشرط بالسؤال يوم الجمعة.
152 -قيل لمحارب بن دثار: علام ترد الناس؟ قال إني أغادي [2]
بما لم يمس عندي وأطرق.
153 -شكا رجل إلى علي بن صالح [3] حاجته فقال:
إني إذا اختارني لحاجته ... مثلك أرسلته إلى الأرب
أرد وجه الفتى بجدته ... لم تبتذله ضراعة الطلب
من أمكنته صنعية فأبى ... فلا تهنأ بوافر النشب [4]
154 -كان لبيد [5] آلى على نفسه كلما هبت الصبا أن ينحر جزورا ويطعم، وربما ذبح العناق [6] إن أضاق. فخطب الوليد بن عقبة وقال: قد علمتم ما جعل أبو عقيل على نفسه، فأعينوه على مروءته، وبعث إليه بخمس جزاير وبهذه الأبيات:
أرى الجزّار يشحذ مديتيه ... إذا هبت رياح أبي عقيل
(1) طاووس: هو طاووس بن كيسان. تقدمت ترجمته.
(2) أغادي: أباكر.
(3) علي بن صالح: ذكره ثعلب ولم ينسبه. راجع معجم الشعراء ص 287. ففيه مقطوعة من الشعر أولها:
أعذر فإن الأمور ضيّقة ... والضيق يحمي الفتى عن الأدب
(4) النشب: المال والعقار، ورواية معجم الشعراء: بوافر الشرب.
(5) لبيد: هو لبيد بن ربيعة العامري. تقدمت ترجمته.
(6) العناق: الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة.