سمينا، ثم أتيت رسول الله وأنا أتجشأ، فقال: احبس جشاءك يا أبا جحيفة، إن أكثركم شبعا في الدنيا أكثركم جوعا في الآخرة. فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى قبضه الله.
4 -أكل علي رضي الله عنه من تمر دقل [1] ثم شرب عليه الماء، وضرب على بطنه وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله، ثم تمثل:
فإنك مهما تعط بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
5 -كان علي رضي الله عنه يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن جعفر، لا يزيد على اللقمتين أو الثلاث، فقيل له، فقال: إنما هي ليال قلائل حتى يأتي أمر الله وأنا خميص البطن. فقتل في ليلته.
6 -الحسن: لقد أدركت أقواما ما كان يأكل أحدهم إلا في ناحية من بطنه ما شبع رجل منهم من طعام حتى فارق الدنيا. كان يأكل فإذا قرب شبعه أمسك.
7 -أنشد المبرد [2] :
فإنّ امتلاء البطن في حسب الفتى ... قليل الغناء وهو في الجسم صالح
8 -عيسى عليه السّلام: يا بني إسرائيل، لا تكثروا الأكل، فإنه من أكثر الأكل أكثر النوم، ومن أكثر النوم أقل الصلاة، ومن أقل الصلاة كتب من الغافلين.
9 -سئل فضيل عمن يترك الطيّبات من الحوّارى [3] واللّحم والخبيص [4] للزهد، فقال: وما أكل الخبيص! ليتك تأكل وتتقي الله، إن
(1) الدقل: أردأ التمر.
(2) المبرّد: هو أبو العباس محمد بن يزيد. تقدمت ترجمته.
(3) الحوّارى: الخبز الأبيض يكون من أجود الدقيق.
(4) الخبيص: نوع من الحلواء.