فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 2267

يديه طبق من خوص، عليه قرص أو قرصان من شعير وإن أسطار النخالة لتبين في الخبز، وهو يكسره على ركبته ويأكله بملح جريش، فقلنا لجارية سوداء إسمها فضة: ألا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين! فقالت: أيأكل من المهنا ويكون الوزر في عنقي؟ فتبسم وقال: أنا أمرتها أن لا تنخله.

قلنا: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك أجدر أن يذل النفس، ويقتدي بي المؤمن، وألحق بأصحابي.

112 -كان يقال لإبراهيم عليه السّلام [1] أبو الضيفان لأنه أول من قرى الضيف، وسن لأبنائه العرب القرى، وكان إذا أراد الأكل بعث أصحابه ميلا في ميل يطلبون ضيفا يؤاكله.

113 -أنشد أبو عمرو [2] : إن أبا عمرة شر جار ... يجرني في ظلم الصحاري

جر الذباب جيفة الحمار

هو الجوع:

114 -قيل لأعرابي: أتعرف أبا عمرة؟ قال: كيف لا أعرفه وهو متربع في كبدي؟.

115 -اتخذ بنو حنفية [3] إلها من حيس [4] فعبدوه سنين، ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه.

116 -حميد بن ثور [5] في البدويات:

(1) إبراهيم: هو إبراهيم الخليل عليه السّلام.

(2) أبو عمرو: هو أبو عمرو بن العلاء. تقدمت ترجمته.

(3) بنو حنيفة: هم حيّ من ربيعة، أبوهم حنيفة بن لجيم بن وائل.

(4) الحس: الأقط يخلط بالتمر والسمن.

(5) حميد بن ثور: شاعر مخضرم عاش زمنا في الجاهلية وأسلم. قيل: أدرك بعض خلفاء بني أمية وقيل: أدرك زمن عبد الملك بن مروان. عدّه ابن سلّام في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين. توفي نحو سنة 30هـ؟ وهو القائل:

فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا مرّة: سنتوب

ومن نظمه أيضا البيت المشهور في وصف الذئب:

ينام بإحدى مقلتيه ويتّقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع

راجع ترجمته في الأعلام 2: 283وشرح شواهد المغني 73والإصابة الترجمة 1830.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت