فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 2267

337 -سأل المهدي معبد بن خالد بن أنس بن مالك [1] وكان منزله بشيراز [2] عن بعض ما كان فيه ملوك فارس، قال: كانت لكسرى كل يوم عناق [3] قيمتها أربعون ألفا، قال: كيف؟ قال: كان يلتمس له عناق حمراء زرقاء غذيت بألبان النعاج الفتية، فتشترى بما بلغت، ثم تذبح بسكين من ذهب، ثم تسمط بماء الورد، ثم تغسل بالخمر والمسك، ثم يسجر [4]

التنور بالعود الهندي، وتجعل في سفود [5] من ذهب، ويضرب في تنورها المسك والعنبر، وكان يؤتى كل يوم بدرّة قيمتها عشرة آلاف فتسحق وتجعل في لون يتخذ له يقال إنه نافع من السل.

338 -قال عبد الملك حين حج لحبّى [6] : ما فعلت حريرتك [7] ؟

قالت: البرمة عندي وعندي أقط وسمن، فعملتها له، فأكل منها فقال: يا حبّى، ليست كما كنت أعهد، فقالت: ألهاك عنها زمكّى الدجاج [8] ، قال: صدقت، وأمر لها بمال.

339 -كان عبد العزيز بن مروان جوادا مضيافا، فتغذى عنده أعرابي، فلما كان من الغد رأى الناس على بابه كما رآهم بالأمس، فقال: أفي كل يوم يطعم الأمير؟ وأنشد:

(1) معبد بن خالد بن أنس بن مالك: لعله كان في زمان المهدي العباسي وكان يحضر مجلسه وينزل بشيراز. راجع ميزان الإعتدال 4: 140وتهذيب التهذيب 10: 223.

(2) شيراز: بلدة مشهورة في وسط بلاد فارس. راجع التفاصيل في معجم البلدان.

(3) العناق: الأنثى من أولاد المعز إذا أتت عليها سنة.

(4) يسجر التنّور: يشعل.

(5) السفود: حديدة يشوى عليها اللحم.

(6) حبّى: هي مرضعة عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير. راجع الطبري حوادث سنة 71.

(7) الحريرة: الدقيق الذي يطبخ بلبن الإبل.

(8) الزمكّى: أصل ذنب الطائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت