فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 2267

كل يوم كأنه يوم أضحى ... عند عبد العزيز أو يوم فطر

وله ألف جفنة مترعات ... كل يوم يمدها ألف قدر

340 -حدث الأصمعي الرشيد بأن سليمان بن عبد الملك كان شرها نهما، يدعو بالدجاج في سفافيده فيعجل عن المناديل فيأخذه بكميه وعليه جبة الوشي فينهشه. فضحك الرشيد وقال: قاتلك الله ما أعلمك! ثم قال: علي بجبات سليمان، فأتي بها، فإذا عليها آثار الدهن. وكسا الأصمعي جبة منها. فكان يقول إذا لبسها: هذه جبة سليمان كسانيها الرشيد.

341 -كان أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة القرشي [1] جوادا مطعاما، وكان يقول: إني لأستحي أن يدخل داري أو يمر بي أحد فلا أطعمه.

حتى أنه كان يطرح للذر [2] السويق والحنطة.

342 -وعن شيخ من أهل الغرس [3] أنه سمع رجلا يشكو كثرة الذر في منزله، وكان نازلا في منزل أبي عبيدة، فقال له: إن الذر يحسب أنك أبو عبيدة فلا ينتقل، فيوشك أن يعرفك فينتقل.

343 -وعن إبراهيم بن هشام أمير المدينة أنه قال لأصحابه: تعلوا نفاجىء أبا عبيدة، عسى أن يبخله، فاستنزلهم، فقالوا: إن كان شيء عاجل وإلا فلا ننزل، فجاءهم بسبعين كرشا فيها رؤوس. فعجب ابن هشام وقال: ترونه ذبح في ليلته عدد هذه الرؤوس.

(1) أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة القرشي: أمّه زينب بنت أبي سلمة وجدّته أم سلمة أم المؤمنين زوجة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم روى الحديث، وكان من أهل المدينة، كان جوادا ممدحا. له أخبار في الأغاني وهو فيه: أبو عبيد بن عبد الملك بن زمعة وهو خطأ.

وراجع تهذيب التهذيب 14: 159.

(2) الذرّ: صغار النمل.

(3) الغرس: موضع بقباء فيه بئر تعرف ببئر غرس كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يستطيب ماءها. راجع معجم البلدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت