350 -دخل على الحسن بن علي عليهما السّلام ناس من أهل الكوفة وهو يأكل، فسلموا وقعدوا. فقال: الطعام أيسر من أن يقسم عليه، فإذا دخلتم على رجل منزله فقرب طعاما فكلوا منه، ولا تنتظروا أن يقال لكم هلموا، فإنما وضع الطعام ليؤكل.
351 -عن الجارود بن أبي سبرة الهذلي [1] : كان عبد الله بن عامر إذا حدثناه أحسن الاستماع، وإن سكتنا ساقطنا أحسن الحديث، فإذا جاء غذاؤه مثل طباخه بين يديه فيقول: أخبر القوم بما عندك ليستبقي الرجل نفسه لما يريده ويقدر في الأكل، حتى إذا أمعن القوم حسر ذراعيه وجثا على ركبتيه واستأنف الأكل. وأمر بناته وكنائنه ألا يلطفنه [2] بلطف إلا حين توضع مائدته فتجيئه الألطاف من هنا ومن هنا.
352 -عن عبد الله بن جدعان أو هاشم بن عبد مناف: المائدة مرزوقة، ومن كان مضيافا وسع الله عليه.
353 -وجاءت هدايا معاوية يوم النيروز إلى سعيد بن العاص وهو يغدي الناس فتمثل به.
354 -الأعمش [3] : أولم أبو وائل [4] رحمه الله برأس بقرة وأربعة أرغفة.
(1) الجارود بن أبي سبرة الهذلي: كان من ثقات رواة الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات، وكان شاعرا، راوية، علّامة من رجال الشيعة ولما استنطقه الحجاج قال:
ما ظننت أن بالعراق مثل هذا. مات سنة 120هـ راجع ترجمته في البيان والتبيين 1: 329وتهذيب التهذيب 2: 52.
(2) اللّطف: الهدايا.
(3) الأعمش: هو سليمان بن مهران. تقدمت ترجمته.
(4) أبو وائل: هو شفيق بن سلمة الأسدي. ولد سنة إحدى من الهجرة، وأدرك النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يره، شهد القادسية وغزا الشام وشهد صفّين مع الإمام علي سكن الكوفة وكان من عبادها. كان ثقة كثير الحديث. مات بعد الجماجم سنة 82هـ راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 6: 46والإصابة 3: 225.