ويطعمهما أصحاب الصفة، ويقول: إنهم يشتهون ما يشتهي غيرهم ولا يمكنهم.
348 -دخل السائب [1] في يوم شات على علي رضي الله عنه، فناوله قدحا فيه عسل وسمن ولبن، فأباه فقال: أما إنك لو شربته لم تزل شبعان دفآن سائر يومك.
349 -نافع بن أبي نعيم [2] كان أبو طالب [3] يعطي عليا رضي الله عنه قدحا من لبن يصبه على اللّات [4] ، فكان علي يشرب اللبن ويبول على اللّات حتى سمن، فأنكر ذلك أبو طالب حتى عرف القصة. فولى ذلك عقيلا [5] .
(1) السائب: هو السائب بن مالك الثقفي، كان تابعيا من رواة الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 3: 450.
(2) نافع بن أبي نعيم: هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارىء، أحد القراء السبعة المشهورين انتهت إليه رئاسة القرّاء في المدينة. كان من ثقات رواة الحديث، مات بالمدينة سنة 169هـ.
راجع ترجمته في غاية النهاية 2: 330ووفيات الأعيان 2: 151.
(3) أبو طالب: هو أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهو عمّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكافله ومربّيه وناصره ووالد الإمام علي، من رؤساء بني هاشم وأبطال قريش، توفي في السنة العاشرة من النبوّة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 1: 75وشرح الشواهد 135وخزانة البغدادي 1: 261وتاريخ الخميس 1: 299.
(4) اللّات: اسم صنم للعرب في الجاهلية كان لثقيف بالطائف. راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 48.
(5) عقيل: هو عقيل بن أبي طالب، تقدمت ترجمته.