فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 2267

وجادة غبراء. فبينا نحن كذلك إذ أنشأ الله غيثا من السماء، مستكفا نشوءه، مسيلة عزاليه، عظاما قطره، جوادا صوبه، زاكيا هطله، أنزله الله رزقا لنا، فنعش به أموالنا، ووصل طرقنا، وإنا لبنوطة [1] بعيدة ما بين الأرجاء، فاهر معّ مطره، حتى رأيتنا وما نرى غير السماء والماء وصهوات الطلح، فضرب السيل النعاف [2] ، وملأ الأودية وزعبها [3] ، فما لبثنا إلا عشرا حتى رأيتها روضة تندى.

35 -رابعة القيسية [4] : ما سمعت الآذان إلا ذكرت منادي يوم القيامة، وما رأيت الثلج إلا ذكرت تطاير الصحف، وما رأيت الجراد إلا ذكرت الحشر.

36 -كشاجم في وصف الثلج:

راحت به الأرض الفضاء كأنها ... من كل ناحية بثغرك تضحك

37 -الصاحب [5] :

فكأن السماء صاهرت الأر ... ض فكان النثار من كافور [6]

38 -آخر:

وأصبح مبيض الثلوج كأنه ... على سروات الأكم فن مندف [7]

(1) النوطة: المكان الذي في وسطه شجر وطرفاه لا شجر فيهما وهو مرتفع عن السيل.

وقيل هو المكان المرتفع عن الماء مطلقا.

(2) النعاف: المكان المتدرج في الصعود والهبوط جمع نعف.

(3) زعب الأدوية: خيراتها النباتية.

(4) رابعة القيسية: هي رابعة بنت إسماعيل، قالت عنها صاحبة «الدرّ المنثور» إنها كانت من الصالحات تصوم الدهر، وهي غير رابعة العدوية.

(5) هو الصاحب بن عباد تقدمت ترجمته.

(6) النثار: ما ينثر في العرس على الحاضرين. والكافور: نبت طيّب الرائحة.

(7) سروات الأكم: منحدرات التلال. وندفت السماء بالثلج أي رمت به، والندف:

طرق القطن بالمندف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت