فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2267

ويقول: إن أمير المؤمنين موجه إليك جارية نفيسة لها أدب وظرف تسليك عنها، وأمر لك معها بفرش وكسوة وصلة، فلم يزل الهذلي يتوقعها.

ونسيها المنصور. وحج ومعه الهذلي، فقال له وهو بالمدينة: أحب أن أطوف الليلة في المدينة فأطلب لي من يطوف بي، فقال: أنا لها يا أمير المؤمنين. فطاف حتى وصل إلى بيت عاتكة، فقال: يا أمير المؤمنين، وهذا بيت عاتكة الذي يقول فيه الأحوص [1] «يا بيت عاتكة الذي أتعزل» [2] ، فأنكر المنصور ذكر بيت عاتكة من غير أن يسأله عنه. فلما رجع أمرّ القصيدة على قلبه فإذا فيها:

وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق اللسان يقول ما لا يفعل [3]

فذكر الموعد فأنجزه له واعتذر إليه.

125 -الوعد وجه والإنجاز محاسنه. الوعد سحابة والإنجاز مطر.

126 -لقح المعروف بالوعد، وأنتجه بالفعال، وأرضعه بالزيادة.

127 [شاعر] :

إذا مطلت امرأ بحاجته ... فامض على مطله ولا تحد

128 -قال علي رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بنيّ، خف الله خوفا

(1) الأحوص: هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. من أهل المدينة، عدّه ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الإسلام مع ابن قيس الرقيات ونصيب وجميل بن معمر. كان قليل المروءة والدين هجاء للناس مأبونا فيما يروى عنه. له أخبار مع الوليد بن عبد الملك. الذي نفاه إلى دهلك (جزيرة بين اليمن والحبشة) فبقي فيها إلى أن أطلقه يزيد بن عبد الملك فقدم دمشق ومات فيها سنة 105هـ.

راجع ترجمته في طبقات ابن سلام 534والشعر والشعراء 424والخزانة 1: 231.

(2) عاتكة: هي بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية وقيل غير ذلك. والبيت من قصيدة له يمدح بها عمر بن عبد العزيز يوم كان أمير المدينة وتمام البيت:

يا بيت عاتكة التي أتعزل ... حذر العدى وبها الفؤاد موكّل

(3) مذق الودّ: شابه بكدر ولم يخلصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت