(6) الكوانين: أراد كانون الأول وكانون الثاني.
لا يصلح التسليم يوم الندى ... ألا لأصحاب البراذين (1)
43 -الخدري: عنه عليه السّلام: يوشك أن تظهر الصواعق، حتى أن الرجل ليأتي القوم فيقول: من صعق منكم؟ فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان.
44 -زعموا أن الصاعقة تقع في حانوت الصيقل (2) فتذيب السيوف وتدع الأغماد على شبيه بحالها. وتقع على الرجل ومعه دراهم فتسيل الدراهم.
45 -كانوا في الجاهلية الجهلاء، وهي الأولى، إذا تتابعت عليهم الأزمات، وركد عليهم البلاء، واشتد الجدب، واحتاجوا إلى الاستمطار (3) ، جمعوا ما قدروا عليه من البقر، ثم عقدوا في أذنابها، وثنن (4) عراقيبها السلع والعشر (5) ، ثم صعدوا بها في جبل وعر، وأشعلوا فيها النار، وضجوا بالدعاء والتضرع. وكانوا يرون أنه من أسباب السقيا.
وقال الودك الطائي:
لا درّ دوّ رجال خاب سعيهم ... يستمطرون لدى الأزمات بالعشر
أجاعل أنت بيقورا مسلعة ... ذريعة لك بين الله والمطر (6)
(1) البراذين: جمع البرذون وهو ضرب من الدواب يخالف الخيل العراب، عظيم الخلقة غليظ الأعضاء.
(2) الصيقل: هو الذي يصقل السيوف.
(3) الاستمطار: الدعاء لطلب المطر.
(4) الثنن: جمع ثنة الشعرات في مؤخر رسغ الدابة.
(5) السلع والعشر: جاء في اللسان (مادة سلع) السّلع: نبات، وقيل شجر مرّ ومنه المسلّعة، كانت العرب في جاهليتها تأخذ خطب السلع والعشر في المجاعات وقحوط القطر فتوقر ظهور البقر منها، وقيل: يعلّقون ذلك في أذبابها ثم تلعج النار فيها يستمطرون بلهب النار المشبه بسنى البرق، وقيل: يضمرون فيها النار وهم يصعّدونها في الجبل فيمطرون.
(6) البقر: جمع أبقر. وبيقور: اسم للجمع.