فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 2267

لو أن المسلمين اقتبسوا منه أن يخرجوا يوم الاستسقاء مع الصدقات، يتقربون بها الله أيام دعائهم، لكان حسنا جميلا، وما أظنهم يفعلون، وليتهم يخرجون تائبين، غير مصرين. ولكنهم كالبقر مع إسلامهم، وأولئك كانوا يتقربون بالبقر أمام تضرعهم مع جاهليتهم.

46 -أنس: أصحابنا ونحن مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مطر، فخرج فحسر ثوبه عنه حتى أصابه. فقلنا يا رسول الله: لم صنعت هذا؟ فقال: لأنه حديث عهد بربه.

47 -بعض الأعراب:

مطرنا فلما أن روينا تهادرت ... شقائق فيها رائب وحليب [1]

ورامت رجال من رجال ظلامة ... وعدت ذحول بيننا وذنوب [2]

ونصت ركاب للصبا فتروحت ... ألا ربما هاج الحبيب حبيب

وطئن فناء الحي حتى كأنه ... رجا منهل من كرهن لحيب [3]

بني عمنا لا تعجلوا ينضب الثرى ... قليلا ويشفي المشرفين طبيب

فلو قد تولى النبت وامتيرت القرى ... وحنت ركاب الحي حين تؤوب [4]

وصار غبوق الخود وهي كريمة ... على أهلها ذو جدتين مشوب [5]

وصار الذي في أنفه خنزوانة ... ينادي إلى هاد الرحا فيجيب

أولئك أيام تبين للفتى ... أكاب سكيت أم أشم نجيب [6]

(1) الشقائق: سحائب تبعّجت بالأمطار الغدقة. والشقيقة: المطرة المتّسعة لأن الغيم انشقّ عنها.

(2) الذحول: جمع ذحل وهو الحقد وقيل الثأر.

(3) اللّحيب من الإبل: القليلة لحم الظهر.

(4) تؤوب: ترجع.

(5) الغبوق: ما يشرب بالعشي خلاف الصبوح. والخود: الشابة الناعمة. وقوله ذو جدتين: أي صار الشراب ذا لونين. ومشوب: مخلوط.

(6) كاب: عثر. وسكيت: آخر ما يجيء من الخيل في الحلبة. وأشم الفرس: مرّ رافعا رأسه أي جاء سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت