فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2267

39 -معاوية: إني لأستحي أن أظلم من لا يجد عليّ ناصرا إلا الله.

كان الناس يتلاقون بعد قتل المنتصر [1] أباه فيقولون: والله لا عاش إلا ستة أشهر كما عاش شيرويه بن كسرى [2] حين قتل أباه. فكان كما ظنوا.

وروي أن سبب موته أنه فصد [3] بمبضع مسموم، والطبيب الذي قصده احتاج إلى الاقتصاد بعد ذلك، فأخرج إلى تلميذه دست مباضع وفيها ذلك المبضع، فاتفق أنه فصده به فمات الطبيب.

ورأى أباه في المنام فقال له: ظلمتني وقتلتني لا تمتعت بالخلافة إلا أياما.

وقال لأمه حين احتضر: عاجلت فترجلت.

40 -أبو العيناء [4] : كان لي خصوم ظلمة فشكوتهم إلى أحمد بن أبي دؤاد [5] ، وقلت: قد تظافروا عليّ وصاروا يدا واحدة، فقال: يد الله فوق أيديهم. قلت: إن لهم مكرا، قال: ولا يحيق المكر السيء إلا

(1) المنتصر: هو الخليفة محمد المنتصر بن جعفر المتوكل العباسي. قتل أباه سنة 247هـ وهو أول من عدا على أليه من بني العباس. مات مسموما بمبضع طبيب سنة 248هـ.

(2) شيرويه بن كسرى: هو الملك الرابع والعشرون من ملوك الدولة الساسانية واسمه قباذ وأمّه مريم بنت مورين ملك الروم. قتل أباه وأخوته.

راجع الكامل لابن الأثير 1: 494.

(3) قصد المريض: شقّ عرقه واستخرج الدم الفاسد.

(4) أبو العيناء: هو محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر، شاعر، أديب توفي سنة 283هـ.

(5) أحمد بن أبي دؤاد: أبو عبد الله، ولد سنة 160هـ، وهو أحد المعتزلة المشهورين. كان رأس فتنة القول بخلق القرآن. كان فصيحا عالما بالأخبار والأنساب، شديد الدهاء له أخبار مع المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل وقد حظي عند الجميع. توفي مفلوجا ببغداد سنة 240هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت