بأهله، قلت: هم كثير، قال: كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله.
41 [شاعر] :
لا تبع عقدة مال ... خيفة الجار الغشوم
واصطبر للفلك الجا ... ري على كل ظلوم
فهو الدائر بالأمس على آل سدوم [1]
42 -يزعم الأعراب أن الله تعالى لم يدع ماكسا [2] إلا أنزل به بلية، وأنه مسخ منهم اثنين ذئبا وضبعا، وأن الضب وسهيلا كانا ماكسين، فمسخ الله أحدهما في الأرض والآخر في السماء.
43 -قال الحكم بن عمرو البهراني [3] :
مسخ الماكسين ضبعا وذئبا ... فلهذا تناجلا أم عمرو [4]
مسخ الضب في الجدالة قدما ... وسهيل السماء عمدا بصغر [5]
الجدالة الأرض.
44 -نظر دهقان [6] يعذب في الخراج إلى الوالي يعطي الناس الجوائز فقال: أيها الأمير إن كنت إنما تظلم لمن ترحم فارحم من تظلم، فنفسّ عنه.
(1) آل سدوم: هم قوم لوط. وسدوم ملك سمّيت المدينة باسمه فقيل آل سدوم. وسدوم الملك كان جائرا.
(2) الماكس: العشّار وهو الذي يجمع الضريبة.
(3) الحكم بن عمرو البهراني: كان مكفوفا ودهريا. أتى بني العنبر بالبادية فنفوه إلى الحاضرة. كان يتفقه ويفتي فتيا الأعراب. ذكره الجاحظ في الحيوان 6: 80.
(4) أم عمرو وأم عامر: كنية الضبع.
(5) الجدالة: الأرض. والصغر: الهوان والذل.
(6) الدهقان: رئيس الأقليم، والدهقان: التاجر.