فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2267

{يَعْمَلُ الظََّالِمُونَ} [1] تعزية للمظلوم ووعيد للظالم.

52 -أبصر أبو هريرة رجلا يعظ رجلا. فقال آخر: دعه فإن الظالم لا يضر إلا بنفسه. فقال أبو هريرة: كذبت، والذي نفسي بيده إنه ليضر غيره، حتى أن الحبارى [2] لتموت في وكرها بظلم الظالم.

53 -جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: لما قدم على رسول الله من الحبشة، فسأله ما أعجب ما رأيت ببلاد الحبشة؟ قال: رأيت امرأة على رأسها مكتل [3] فيه دقيق، إذ مر فارس فزحمها فألقى المكتل فانصب الدقيق. فجعلت تجمعه وتقول: ويل لك من ديان يوم الدين إذا وضع كرسيه للقضاء، فأخذ للمظلوم من الظالم. فقال رسول الله: لا تقدس الله أمة لا يأخذ فيها لضعيفها حقه غير متعتع [4] .

54 -أبو ذر [5] رفعه: يقول الله تعالى إني حرمت الظلم على نفسي، وحرمته على عبادي، فلا تظالموا.

55 -أوس بن شرحبيل [6] رفعه: من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام.

وعنه عليه السّلام: من مشى خلف ظالم سبع خطات فقد أجرم، وقال تعالى: {إِنََّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [7] .

56 -يوسف بن اسباط: من دعا لظالم بطول البقاء فقد أحب أن

(1) سورة إبراهيم، من الآية: 42.

(2) الحبارى: طائر أكبر من الدجاج الأهلي وأطول عنقا يضرب به المثل في البلاهة وهو على أنواع.

(3) المكتل: الزبّيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب أو البرّ.

(4) التعتعة: الحركة العنيفة، وقوله غير متعتع: أي دون أذى وإزعاج.

(5) أبو ذر: هو أبو ذرّ الغفاري جندب بن جنادة. تقدمت ترجمته.

(6) أوس بن شرحبيل: صحابي. نزل حمص. له ترجمة في الإصابة 1: 86.

(7) سورة السجدة، الآية: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت