فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2267

القوم أمثال السباع فانشمر [1] ... فمنهم الذئب ومنهم النمر

والضبع الغثراء [2] والليث الهمر 35فلان كثير المذاق، مر المذاق [3] .

36 -النبي صلّى الله عليه وسلّم: ألا أخبركم بشراركم، من أكل وحده، وضرب عبده، ومنع رفده [4] : ألا أخبركم بشر من ذلك من يبغض الناس ويبغضونه.

37 -قال الحجاج لخارجي: والله إني لأبغضكم، قال: أدخل الله أشدّنا بغضا لصاحبه الجنة [5] .

38 -وكيع: جئنا مرة إلى الأعمش، فلما سمع حسنا قام ودخل، فلم يلبث أن خرج فقال: رأيتكم فأبغضتكم، فدخلت إلى من هو أبغض منكم، فخرجت إليكم.

39 -أراد أنو شروان أن يقلد ابنه هرمز ولاية العهد، فاستشار عظماء مملكته، فأنكروا عليه، وقال بعضهم: إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت، فقال: الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، وكانت أم قباذ تركية، وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم: فقيل: هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك، فقال: إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلّا جالسا أو راكبا، فلا يستبين ذلك فيه، فقيل: هو بغيض في الناس، فقال أوه! أهلكت ابننا هرمز، فقد قيل: إن من كان فيه خير واحد ولم يكن ذلك الخير المحبة في الناس فلا خير فيه، ومن كان فيه عيب واحد ولم يكن

(1) انشمر: مر مسرعا أي لا تخالطهم ولا تطل صحبتك بهم.

(2) الغثراء: والمذكر أغثر وهو ما كثر صوفه من الأكسية: الأسد الذئب والضبع.

(3) مر المذاق: غير خالص الود.

(4) الرفد: العطاء.

(5) أي أنه هو أشد بغضا له منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت