فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2267

85 -كاتب: فلان يتربص بك الدوائر [1] ، ويتمنى لك الغوائل [2] ، ولا يؤمل صلاحا إلا في فسادك، ولا رفعة إلا بسقوط حالك.

86 -كتب عبد الحميد عن مروان إلى أبي مسلم [3] كتابا قد نفث فيه خراشي صدره [4] ، وكان من كبر حجمه على جمل، فدعا أبو مسلم بنار فطرحه فيها، إلا قدر ذراع كتب فيه هذين البيتين:

محا السيف أسطار البلاغة وانتحى ... عليك ليوث الغاب من كل جانب

فإن تقدّموا نعمل سيوفا شحيدة ... يهون عليها العتب من كل عاتب

87 -العرب: حين تقلينه تدرين أين غثه من سمينه.

88 -قيل لعبد الملك بن صالح الهاشمي: إنك لحقود، فتمثل:

إذا ما امرؤ لم يحقد الوتر لم يكن ... لديه لذي النعمى جزاء ولا شكر [5]

89 -وقيل: عاتب ملك وزيره فقال له: إنك لحقود؟ فقال: أيها الملك السعيد، إن الصدر خزانة لما يودع فيه خير وشر، فإذا لم يحفظ السيئة لم يحفظ الحسنة.

فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ... أطنين أجنحة الذباب يضير [6]

(1) يتربص بك الدوائر: ينتظر لك مصائب الدهر ونوائبه.

(2) الغوائل: الدواهي المهلكات.

(3) أبو مسلم: هو أبو مسلم الخراساني عبد الرحمن بن مسلم مؤسس الدولة العباسية وأحد كبار قادتها ولد في أصبهان سنة 100هـ فأقام بها واستمال أهلها وقتل الكرماني والي نيسابور وسلم عليه بالإمارة فخطب باسم السفاح العباسي ثم قاتل مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية فهزمه بالزاب بين الموصل وأربيل. كان فصيحا بالعربية والفارسية وداهية حازما قتله أبو جعفر المنصور سنة 137هـ.

راجع المزيد عنه في وفيات الأعيان 1: 280وتاريخ بغداد 10: 207والأعلام 4: 113.

(4) خراشي صدره: ما يرمي به الصدر من النخامة اللزجة وقد يسمى البلغم.

(5) صدر البيت غير مستقيم بهذا النص.

(6) الطنين: صوت الهوام أو الناقوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت