فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2267

أصدقكم، والله ما جمعه إلا العدل في الرعية، وإقامة أمر الله في عباده.

4 -كان الإسكندر [1] يقول: يا عباد الله، إنما آلهكم الله الذي في السماء، عند الكرب، والله لا يبلغني أن الله أحب شيئا إلا أحببته واستعملته إلى يوم أجلي، ولا أبغض شيئا إلّا أبغضته وهجرته إلى يوم أجلي، وقد أنبئت أن الله يحب العدل في عباده، ويبغض الجور من بعضهم على بعض، فويل للظالم من سيفي وسوطي، ومن ظهر منه العدل من عمالي فليتكىء في مجلسي كيف شاء، وليتمنّ عليّ ما شاء، فلن نخطئه أمنيته، والله المجازي كلا بعمله.

إذا لم يعمر الملك ملكه بالإنصاف خرب بالعصيان.

5 -العباس بن عبد المطلب:

أبا طالب لا تقبل النصف منهم ... أبا طالب حتى تعق وتظلما [2]

أبي قومنا أن ينصفونا فأنصفت ... قواطع في أيماننا تقطر الدما [3]

6 -أنوشروان: قيل له: أي الجنن [4] أوقى؟ قال: الدين، قيل:

فأي العدد أقوى؟ قال: العدل.

7 -شكوا إلى جعفر بن يحيى عاملا له، فوقّع إليه: قد كثر

(1) الإسكندر: هو الإسكندر بن فيليب المقدومي ولد سنة 356ق. م. تسلم الحكم بعد أبيه على مقدونيا احتل صور بعد أن حاصرها سبعة أشهر وبني الإسكندرية ومات في بابل سنة 324ق. م.

كان حكيما شجاعا عادلا.

(2) تعق: العقوق: المخالفة والعصيان. والجحود.

(3) القواطع: السيوف الحادة المرهفة.

(4) الجنن: مفردها جنّة وهي السترة وكل ما وقى الإنسان فهو جنّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت