شاكوك، فإمّا اعتدلت، وإمّا اعتزلت.
8 -قيل لعلي بن الحسين رضي الله عنه: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك عن أهل الرفقة؟ قال: أكره أن آخذ برسول الله ما لا أعطي مثله.
9 -أنصف وانظر إليّ بعين الرضا. ثم اقتحم بي جمر الغضا [1] .
10 -من أنصف من نفسه رضي به حكما لغيره.
11 -قال رجل لسليمان بن عبد الملك، وهو جالس للمظالم: ألم تسمع قول الله تعالى: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللََّهِ عَلَى الظََّالِمِينَ} [2] ؟
قال: فما خطبك؟ قال: وكيلك اغتصبني [3] ضيعتي وضمها إلى ضيعتك الفلانية، قال: فضيعتي لك، وضيعتك مردودة إليك، وكتب إلى الوكيل بذلك، وبصرفه عن عمله.
12 -رقي إلى كسرى بن قباذ [4] أن في بطاقة الملك من فسدت نياتهم، وخبثت ضمائرهم، فقال: إني إنما أملك الأجساد لا النيات، وأحكم بالعدل لا بالرضا، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.
13 -هارون بن محمد البالسي [5] :
زيد في قدرك العليّ علوا ... يا ابن وهب من كاتب ووزير
أنت وجه الإمام لا زلت طلقا ... بك تفترّ عابسات الأمور
(1) الغضا: شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفىء.
(2) جزء من الآية 44من سورة الأعراف.
(3) اغتصبني: الضمير يعدو هنا إلى وكيل سليمان بن عبد الملك.
(4) قباذ: هو جاما سب ولقبه نكارين وهو الملك التاسع من ملوك الدولة الساسانية.
(5) هارون بن محمد البالسي: هو هارون بن محمد البالسي ينسب إلى قريته بالس بين الرقة وحلب.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص 464وكتاب الأغاني 20: 67.