فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 2267

إلى الله [1] ، فو الله لئن يلقوا الله بجرائمهم أحب إليّ من أن نلقاه بعذابهم، والسلام.

18 -جاء رجل من مصر إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، هذا مكان العائذ بك، فقال: لقد عذت عياذا، فما شأنك قال: سابقت ولد عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يقنعني [2] بسوطه ويقول: أنا ابن الأكرمين، وبلغ عمرا فحسبني خشية أن آتيك، فأنفلت. فكتب عمر إلى عمرو: إذا أتاك كتابي هذا فأشهد الموسم وابنك. وقال للمصري: أقل حتى يقدم عمرو ويشهد الحج. فلما كان رمى إليه بالدرة [3] ، فضرب ولد عمرو، وعمر يقول: اضرب ولد الأكرمين، حتى قال: يا أمير المؤمنين قد استغنيت. قال: ضعها على صلعة عمرو، فقال: يا أمير المؤمنين:

ضربت الذي ضربني، قال: أم والله لو فعلت ما منعك أحد حتى تكون أنت الذي ينزع. ثم قال: يا عمرو، متى تعبدتم [4] الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟.

19 -الأحنف: ما عرضت النصفة على أحد قط فقبلها إلا دخلتني له هيبة، ولا ردها إلا أختبأتها في عقله.

20 -قدم المنصور البصرة قبل الخلافة، فنزل بواصل بن عطاء، فقال: أبيات بلغتني عن سليمان بن يزيد العدوي [5] في العدل، فمر بنا إليه، فأشرف عليهم من غرفة فقال لواصل: من هذا الذي معك؟ قال:

عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فقال: رحب على رحب، وقرب إلى قرب، فقال: يحب أن يسمع أبياتك في العدل، فأنشده:

(1) كله إلى الله: سلّمة واتركه وفوضه إليه واكتف به.

(2) قنع: قنعه بسوطه: غشاه به.

(3) الدرة: هي عصا الخليفة عمر.

(4) تعبّدتم الناس: جعلتموهم عبيدا.

(5) سليمان بن يزيد العدوي: لم نقع له على ترجمة في ما بين أيدينا من مصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت