فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 2267

حتى متى لا نرى عدلا نسّر به ... ولا نرى لولاة الحق أعوانا

مستمسكين بحق قائمين به ... إذا تلوّن أهل الجور ألوانا

يا للرجال لداء لا دواء له ... وقائد ذي عمى يقتاد عميانا

فقال المنصور: وددت أني رأيت يوم عدل ثم مت. قال ابن المبارك: فهلك والله أبو جعفر وما عدل.

21 -فضيل: ما ينبغي لك أن تتكلم بفمك كله [1] ، تدري من كان يتكلم بفمه كله؟ عمر بن الخطاب، كان يطعم الطيب ويأكل الغليظ، ويكسوهم اللين ويلبس الخشن، ويعطيهم الحق ويزيدهم، وأعطى رجلا عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفا، فقيل له: ألا تزيد ابنك كما تزيد هذا؟ فقال: إنّ هذا ثبت أبوه يوم أحد [2] ، ولم يثبت أبو هذا.

22 -عبادة بن الصامت: صلى بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بعير من إبل الصدقة، فلما سلل تناول وبرة من البعير وقال: مالي فيما أفاء [3] الله عليكم ولا مثل هذه، إلا الخمس والخمس مردود فيكم.

23 -قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم [4] : ما النجاة من هذا الأمر؟ قال: شيء هين، قال: وما هو؟ قال: لا تأخذ شيئا إلّا من حقه، ولا تضعه إلا في حقه، قال: ومن يطيق هذا؟ قال: من طلب الجنة، وهرب من النار.

(1) تكلم بفمه كله: المجاهر بالحق والمطمئن له.

(2) أحد: جبل بظاهر مدينة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو أقرب الجبال إليها. وعنده كانت الوقعة بين النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقريش في سنة ثلاث بعد بدر بسنة وقتل الحمزة عم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم (الروض المعطار ص 13) .

(3) أفاء الله عليه مال القوم: جعله فيئا له أي غنيمة.

(4) أبو حازم: هو سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج.

راجع ترجمته في حلية الأولياء 10: 380وتذكرة الحفاظ للذهبي 1: 125وطبقات الصوفية للسلمي 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت