وابكي فلا ليلى بكت من صبابة ... لباك ولا ليلى لذي الود تبذل
واخنع بالعتبي إذا كنت مذنبا ... وإن أذنبت كنت الذي أتنصل [1]
فقال له: من ليلى هذه؟ لئن كانت حرة لأزوجنّكها، ولئن كانت مملوكة لاشترينّها لك بالغة ما بلغت، فقال: كلا يا أمير المؤمنين، ما كنت لأمعر [2] بوجه حر أبدا في حرّته ولا في أمته، والله ما ليلى إلا قوسي هذه، أسميتها ليلى فأنا أنسب بها.
58 -مهدي بن الملوح الجعدي [3] :
كأن على أنيابها الخمر شابها ... بماء الندى من آخر الليل غابق [4]
وما ذقته إلا بعيني تفرسا ... كما شيم في أعلى السحابة بارق
59 -عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله من المؤمن؟ قال:
المؤمن من إذا أصبح نظر في رغيفيه من أين يسكبهما. قالت: يا رسول الله أما أنهم لو كلفوه لتكلفوه، قال: أما أنهم قد كلفوه، ولكن يعشقون الدنيا عشقا.
60 -اختفى إبراهيم بن المهدي في هربه من المأمون عند عمته زينب بنت أبي جعفر [5] ، فوكلت بخدمته جارية لها اسمها ملك، واحدة
(1) خنع له وإليه: خضع وذلّ. والعتبى: الرضى.
(2) معر فهو معمور: المقطب غضبا.
(3) مهدي بن الملوّح الجعدي: هو مهدي بن الملوح الجعدي من بني جعدة بن كعب ابن ربيعة قيل هو مجنون بني عامر وقيل كان في عامر جماعة من المجانين هو أحدهم.
راجع ترجمته في فوات الوفيات 2: 136والنجوم الزاهرة 1: 182والأعلام 6: 60.
(4) الغابق: شارب الغبوق وهي الخمرة.
(5) زينب بنت أبي جعفر: هي زينب بنت أبي جعفر المنصور وأخت المهدي ولم نقع لها على ترجمة.