كيف تراها؟ فقال: يا أمير المؤمنين، حظ العجب منها أكثر من حظ العجب بها.
9 -بزرجمهر: العجب ممن يعرف ربه ثم يغفل عنه طرفة عين.
10 -قيل للمشعبذ أبو العجب، قال أبو تمام:
وحادثات أعاجيب خسا وزكا ... ما الدهر في فعله إلا أبو العجب
11 -وقال ابن الرومي في البحتري:
أولى بمن عظمت في الناس لحيته ... من حاكة الشعر أن يدعى أبا العجب
الجد أعمى ولولا ذاك لم تره ... في البحتري بلا عقل ولا أدب
12 -لو قيل: أي شيء أعجب عندك؟ لقلت: قلب عرف الله ثم عصى [1] .
13 -كان ببابل [2] سبع مدائن، في كل مدينة أعجوبة: في إحداها تمثال الأرض، فإذا التوى على الملك بعض أهل مملكته [3] بخراجهم خرق أنهارها عليهم في التمثال، فلا يطيقون سد البثق [4] حتى يعتدلوا وما لم يسد في التمثال لم يسد في ذلك البلد.
وفي الثانية حوض، فإذا أراد الملك أن يجمعهم لطعامه أتى كل واحد بما أحبه من شراب، فصبه في ذلك الحوض، فاختلطت الأشربة، فكل من سقي منه كان شرابه الذي جاء به.
(1) ذلك أن الذي يعرف الله حق معرفته لا يمكن أن يعصيه مع علمه بالمعصية.
(2) بابل: مدينة قديمة توجد انقاضها على مقربة من الحلة جنوبي شرقي بغداد على بعد 160كيلومترا منها حكمها السومريون وكان أشهر ملوكها المشترع الكبير حمورابي القرن 19ق. م. وقد جعلها الإسكندر عاصمة الشرق. ويقال أنها كانت سبع مدن في كل مدينة أعجوبة لا توجد في الأخرى.
(3) التوى عليه: مال عنه وأعرض.
(4) بثق السيل الموضع: شقه وخرقه وكسر سدّه ليفيض منه الماء.