فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 2267

الأجاج [1] كما تغمس الشاة لحييها [2] في الماء العذب. فأي شيء أعجب من حيوان يستعذب ملوحة البحر، ويستحلي مرارة الحنظل؟.

18 -عن عبد الرحمن بن عدي: سمعت أبا هريرة يقول: ضرس الكافر مثل أحد. فقلت في نفسي: فكيف برأسه؟ فكيف بيده؟ كالشّاكّ، فأريت في النوم من القابلة أن بثرة [3] خرجت في خنصري فملأت المدينة.

فقيل لي: هذا لشكك في قول أبي هريرة.

19 -عن أبي عقيل [4] : كنت عند منبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأتى مروان بن الحكم بحبال وفعلة، يريد أن يزيد درجات على منبر رسول الله، وذلك بأمر معاوية، فزلزلت الأرض، وخسفت الشمس، وبدت النجوم، واصطفقت [5] القناديل.

20 -كان في زمن بني إسرائيل جارية متعبدة، تسمى سوسن، تخرج إلى مصلى يليه شيخان، وكان بجنبه بستان تتوضأ فيه، فعلقها الشيخان، فراوداها عن نفسها، فأبت، فقالا: لئن لم تمكنيننا من نفسك لنشهدنّ عليك بالزنا، فقالت: الله كافي شركما. ففتحا باب البستان وعيّطا [6] ، فغشيهما الناس، فقالا: وجدناها مع شاب يفجر بها وانفلت من أيدينا. وكانوا يقيمون الزاني للناس ثلاثة أيام، ثم يرجم. فأقاموها، وكانا يدنوان منها يضعان يديهما على رأسها، ويقولان: الحمد لله الذي أنزل

(1) الأجاج: الشديد المولوحة.

(2) لحييها: اللحي: عظم الحنك الذي عليه الأسنان.

(3) بثرة: جمعها بثور وهي خرّاج صغير.

(4) أبو عقيل: قد يكون أبا عقيل مولى عمر بن الخطاب كان يروي عن عائشة وعنه روى سفيان الثوري.

راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 12: 172.

(5) اصطفقت القناديل: ضرب بعضها بعضا.

(6) عيطا: عيّط الرجل صاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت