تفوت. فقيل: يا أبا الحسن الصلاة، فقال: رويدك حتى تزول الشمس، أي حتى تقوم الجارية.
23 -وصف أعرابي امرأة طرقها فقال: ما زال القمر يرينيها، فلما غابت أرتنيه. قيل: فما كان بينكما؟ قال: أبعد ما أحل الله مما حرم، إشارة في غير بأس، ودنو في غير مساس، ولا وجع أشد من الذنوب.
24 -أبو العيناء: أضحكني بائع رمان يقول:
وقعت من فوق جبال الهوى ... إلى بحار الحب طرطب
25 -عبد بني الحسحاس [1] :
فكم قد شققنا من رداء محبر ... ومن برقع عن طفلة غير عانس [2]
إذا شق برد شق بالبرد برقع ... دواليك حتى كلنا غير لابس
وذلك! إن الرجل يشق برقع حبيبته، والمرأة تشق برد حبيبها، ويقولون: إذا لم يفعلا ذلك عرض البغض بينهما.
26 -ذكر أعرابي فقال: كاد الغزال يكونها لولا ما تم منها ونقص منه، وما كانت أيامي معها إلا كأباهيم [3] القطا [4] قصرا، ثم طالت بعدها
(1) عبد بني الحسحاس: هو سحيم عبد بني الحسحاس شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام كان عبدا جشيا وكان أسود شديد السواد قبيح المنظر وكان شاعرا حسن الشعر وبنو الحسحاس هم من بني أسد بن خزيمة. له ديوان شعر صغير.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ص 156والشعر والشعراء 320والإصابة 3: 163.
(2) في خزانة البغدادي تفصيل واف لشق كل من الجبين يرد الآخر وقد ورد هذا البيتان أيضا.
راجع خزانة البغدادي 1: 270.
(3) أباهيم: جمع إبهام وهو الأصبع العظمى وهي من اليد والقدم وتذكر وتؤنث.
(4) القطا: طائر معروف سمى بذلك لثقل مشيه وأحدته قطاة وإبهامها معروف بالقصر ويضرب به المثل.