فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 2267

رائحة الطرفاء [1] رائحة الظرفاء.

36 -أبو حنيفة الدينوري: قيل للعواء [2] عواء البرد، لأن البرد مسترعف بها، فإذا هي طلعت لم يأت إلا وهي منه في شباب، إلى أن يتناهى في بركي الشتاء.

وقال: لا يزال البرد راكدا يفري الفريّ [3] ، والثريا ترتقي، حتى إذا رئيت عشاء قد قممت، والشعريان [4] قد استقلتا، وطلعت نثرة الأسد [5] ، فذلك حين وقعت عقارب البرد وتناهى قرصه وشدته.

37 -تقول العرب: إذا رأيت الشعريين، يحوزهما الليل، فهناك لا يجد القرّ [6] مزيدا.

وحوز الليل إياهما أن يكونا في حيزه فتطلعا بعد غروب الشمس، وتغيبا قبل طلوعها، فلا يكون للنهار فيهما نصيب، وذلك من لدن طلوع الهرارين [7] إلى أن ينوء الذراع [8] . وهو أخلص صميم الشتاء وأصرحه.

(1) الطرفاء: شجر وهي أصناف منها الأثل.

(2) العوّا: اسم نجم، مقصور يكتب بالألف، وهي مؤنثة من أنواء البرد. قيل: إذا طلعت العواء وجثم الشتاء طاب الصلاء وهي أربعة كواكب ثلاثة مثفّاة متفرقة والرابع قريب منها كأنه من الناحية الشامية وبه سمّيت العوّاء كأنه يعوي إليها من عواء الذئب.

(3) فرى الشيء: قطعه وشقّه. والفريّ: المشقوق، العجيب.

(4) الشعرى: كوكب نيّر يطلع عند شدّة الحرّ، وهما شعريان، الشعرى العبور والشعرى الغميصاء.

(5) النثرة: كوكب في السماء كأنه لطخ سحاب حيال كوكبين، تسميه العرب نثرة الأسد وهي من منازل القمر وهي في علم النجوم من برج السرطان. والعرب تقول: إذا طلعت النثرة قنأت البسرة أي داخل حمرتها سواد وطلوع النثرة على إثر طلوع الشعرى. والنثرة في الأصل طرف الأنف وبه سمّي النجم الذي يقال له نثرة الأسد.

(6) يقال: يوم قرّ وليلة قرة: أي بارد وباردة.

(7) الهراران: كوكبان هما النسر الواقع وقلب العقرب.

(8) الذراع: نجم من نجوم الجوزاء على شكل الذراع. وقيل: الذراع ذراع الأسد وهما كوكبان نيّران ينزلهما القمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت