فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 2267

38 -ويقولون: إذا أمسى النجم قم راس، فليله فتى وفاس.

يعنون أن الفتى يحتطب فيها بالفأس، لأنه لا بد له من الصلاء [1] .

39 -الأصمي: رأيت أعرابيا قد حفر قرموصا [2] وقعد فيه في أول الشتاء، فقلت: ما صيرك إلى هذا؟ قال: شدة البرد، وأنشأ يقول:

أيا رب هذا البرد أصبح كالحا ... وأنت بصير عالم لا تعلم

لئن كنت يوما ما جهنم مدخلي ... ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم

40 -قيل لأعرابي في الشتاء: أما تصلّي: قال: البرد شديد، وما عليّ كسوة أصلّي فيها، وقال:

إن يكسني ربي قميصا وريطة ... أصلّ وأعبده إلى آخر الدهر [3]

وإن لا يكن إلا بقايا عباءة ... مخرقة مالي على البرد من صبر

41 -كلما كان الساتر أشد اكتنازا، كان الظل أشد سوادا. وليس يكون ظل أبرد ولا أشد سوادا من ظل جبل.

42 -في ديوان المنظوم:

شتاء تقلص الأشداق منه ... وبرد يجعل الولدان شيبا

وأرض تزلق الأقدام فيها ... فما تمشي بها إلا دبيبا [4]

وفيه:

أقبلت يا برد بوجه أجرد ... يفعل بالأوجه فعل المبرد

أظلّ في البيت كمثل المقعد ... منقبضا تحت الكساء الأسود

(1) الصلاء: النار أو العظيم منها، وقيل: وقودها.

(2) القرموص والجمع قراميص: حفرة واسعة الجوف ضيقة الرأس يستكن فيها من البرد.

(3) الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسيجا واحدا. وقيل كل ثوب يشبه الملحفة والجمع ريط ورياط.

(4) دبّ دبا ودبيبا: مشى كالحية أو على اليدين والرجلين كالطفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت