لو قيل لي أنت أمير البلد ... فهات للبيعة كفا تعقد
لكنت كالأقطع لم أخرج يدي [1]
43 -عائشة [2] : ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته [3] ، إنما كان يبتسم. وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه.
فقلت: يا رسول الله الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. فقال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض [4] ممطرنا.
44 -أبو هريرة: سمعت رسول الله يقول: الريح من روح الله.
45 -ابن عباس: إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء، رحمة بالمساكين.
46 -أنس: يرفعه: استعينوا على قيام الليل بقائلة [5] النهار، واستعينوا على صيام النهار بسحور الليل، واستعينوا على حر الصيف بالحجامة [6] ، واستعينوا على برد الشتاء بأكل التمر والزبيب.
47 -الخدري، يرفعه: إذا كان يوم حار. فإذا قال الرجل: لا إله إلا الله، ما أشد حر هذا اليوم! اللهم أجرني من حر جهنم، قال الله
(1) الأقطع: المقطوع اليد.
(2) عائشة: السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي. راجع ترجمتها في كتابنا «زوجات النبي وأولاده» طبعة مؤسسة عزّ الدين.
(3) اللهوات: جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم وتجمع أيضا على لهيات ولها ولهاء.
(4) العارض: السحاب.
(5) القائلة: منتصف النهار، الظهيرة.
(6) الحجامة: الحلاقة. والحجامة: المداواة والمعالجة بالمحجم وهو شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث فيه تهيّجا ويجذب الدم بقوة.