ذهب الصواب برأيه فكأنما ... آراؤه اشتقت من التأييد
فإذا دجا خطب تبلج رأيه ... صبحا من التوفيق والتسديد [1]
100 -محمود الوارق [2] :
إنّ اللّبيب إذا تفرّق أمره ... فتق الأمور مناظرا ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه ... فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
101 -الرشيد حين بدا له في تقديم الأمين على المأمون في العهد:
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني ... غلبت على الأمر الذي كان أحزما [3]
فكيف يرد الدّر في الضرع بعد ما ... توزع حتى صار نهبا مقسما [4]
أخاف التواء الأمر بعد استوائه ... وأن ينقض الحبل الذي كان أبرما [5]
102 -آخر:
وما المرء منفوعا بتجريب غيره ... إذا لم تعظه نفسه وتجاربه
103 -آخر:
خليليّ ليس الأمر في صدر واحد ... أشيرا عليّ اليوم ما تريان
104 -محمد بن ذؤيب:
(1) تبلج عكس دجا أضاء.
(2) محمود الوراق: هو محمود بن الحسن الوراق الشاعر. كان نخاسا يبيع الرقيق مات في خلافة المعتصم معظم قوله يدور حول الأدب والزهد.
راجع ترجمته في فهرست الأغاني وفوات الوفيات 2: 562وتاريخ بغداد 13: 87.
(3) غلب على الشيء: أخذ منه بالغلبة.
(4) الدّر بالفتح: اللبن أو كثرته والضّرع هو مدرّ اللّبن للشاة والبقر ونحوها وهو كالثدي للمرأة جمعه ضروع.
(5) التوى الأمر: حاد عن جادة الصواب ونقض الحبل حلّه حتى أصبح سريع التلف.