فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2267

نزّاعة إلى معالي الأمور [1] ، نزعت إلى إمارة المدينة فرزقتها. ونزعت إلى إمارة الحجاز فنالتها، فنزعت إلى الخلافة فلما حظيت بها قالت هي الفوز بالدنيا كلها، فتاقت إلى الآخرة وترقّت بهمتها إلى الجنة، وما رزأت من أموال المسلمين شيئا، وما عندي إلا لفا درهم، فأعطاني ألفا وقال:

خذها بارك الله لك فيها، فابتعت بها إبلا، وسقتها إلى البادية، فرمى الله في أذنابها بالبركة، ورزقني ما ترون.

42 -يقال: همته ترمي به وراء سنه مرمى بعيدا.

43 -بعضهم: إني لأعشق الشرف كما يعشق الجمال.

44 -قال معاوية لعرابة بن أوس [2] : أنت الذي يقول لك الشماخ [3] :

رأيت عرابة الأوسي يسمو ... إلي الخيرات منقطع القرين

إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين

فيم سدت قومك؟ قال: والله ما أنا بأكرمهم حسبا، ولا بأفضلهم نسبا، ولكني أعرض عن جاهلهم، وأسمح لسائلهم، فمن عمل عملي فهو مثلي، ومن زاد فهو أفضل مني، ومن قصر فأنا أفضل منه، قال معاوية: هذا والله الكرم والسؤدد.

(1) نزّاعة: تواقه ومعالي الأمور كبارها.

(2) عرابة بن أوس: هو عرابة بن أوس بن فيظي بن عمرو الأوسي الأنصاري من سادات المدينة الأجواد المشهورين قدم الشام أيام معاوية وله معه أخبار.

راجع ترجمته في أمل الآمل 2: 94خزانة البغدادي 1: 455والأعلام 5: 13.

(3) الشمّاخ: هو الشماخ بن ضرار بن حرملة الذبياني الغطفاني شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام أسلم وشهد القادسية وغزا أذربيجان توفي في أيام عثمان سنة 32هـ. جمع بعض شعره في ديوان مطبوع.

راجع ترجمته في الأغاني 8: 97والكامل للمبرد 2: 28والأعلام 3: 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت