27 -قال يوسف بن أسباط: رد أبو حنيفة على رسول الله أربعمائة حديث أو أكثر، قيل: مثل ماذا؟ قال: قال رسول الله: للفرس سهمان وللرجل سهم، قال أبو حنيفة: لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن. وأشعر رسول الله وأصحابه البدن [1] ، وقال أبو حنيفة: الأشعار مثلة: وقال: البيان بالخيار ما لم يتفرقا، وقال أبو حنيفة: إذا وجب البيع فلا خيار. وكان عليه السّلام يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا، وأقرع بين أصحابه، وقال أبو حنيفة: القرعة قمار.
28 -نظر الخليل في فقه لأبي حنيفة، فقيل له: كيف تراه؟ قال:
أرى جدا في طريق جد، ونحن في هزل وطريق هزل.
29 -أتى أبو حنيفة رحمه الله إلى حماد يطلب الفقه، فقال: تعلم كل يوم ثلاث مسائل ولا تزد عليها شيئا حتى ينفتق [2] لك العلم، ففعل ففقه حتى أشير إليه بالأصابع.
30 -كان أبو حنيفة رحمه الله يقول: ما أتانا عن الله ورسوله فعلى الرأس والعين، وما أتانا عن الصحابة اخترنا أحسنه ولم نخرج عن أقاويلهم وما أتانا عن التعابعين فنحن رجال وهم رجال.
31 -سأل الأعمش أبا حنيفة عن مسائل، فقال: من أين لك هذا؟
قال: مما حدثنا به، فقال: يا معشر الفقهاء أنتم الأطباء ونحن الصيادلة.
32 -وكان أبو يوسف إذا سئل عن مسألة أجاب فيها وقال: هذا قول أبي حنيفة، ومن جعله بينه وبين ربه فقد استبرأ لدينه.
33 -عبد الله بن داود [3] : لا يتكلم في أبي حنيفة إلا أحد رجلين:
(1) أشعر البدن: جعل لها علامة بشق جلدها أو بطعنها حتى يظهر الدم والبدنة من الإبل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة فتنحر بها.
(2) انفتق له العلم: انكشف له.
(3) عبد الله بن داود: هو عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الهمذاني الشعبي كوفي الأصل ولد سنة 121هـ كان من ثقات رجال الحديث وكان عابدا ناسكا مات سنة 213هـ.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 5: 199.