فهرس الكتاب
على تعظيم الحكمة ليصير جمع العلم أغلب عليه من جمع المال، وليرى أنه أفضل عتاد، وأكرم مستفاد.
232 -قال معاوية لعبيد الله [1] : إنك لا تقدر على حفظ العلم كله، فاحفظ منه ما يحسن نشره، واترك الغث، فإنك لا تنتفع به. ولا ينتفع منه منك.
233 -عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن لي باختلاف أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم عليه حمر النهم وسودها.
234 -جلس سفيان بن عيينة على مرقب [2] عال، وأصحاب الحديث على مد البصر، يثبتون، فتمثل بقول الخشعمي [3] :
خلت الديار فسدت غير مسوّد ... ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد
235 -أتى رجل الزهري [4] ليحدثه فأبى، فقال: اسمع مني أخبرك، قال: هات، قال: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا.
236 -المهلبي [5] :
(1) عبيد الله: ربما كان عبيد الله بن زياد ابن أبيه هو المقصود.
(2) مرقب المرقب والمرقبة الموضع المرتفع يعلوه الرقيب.
(3) الخشعمي: في العقد الفريد: 2: 290الهيثم بن عدي قال: لما انفرد سفيان بن عيينة ومات نظراؤه من العلماء تكاثر الناس عليه فتمثل بهذا البيت. وفي حلية الأولياء 7: 274جاء الحديث على هذه الصورة: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت محمد بن عمرو الباهلي يقول سمعت ابن عيينة يقول كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق فإذا رأيت كهولا ومشيخة جلست إليهم فأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ثم أنشد البيت. كما نسب هذا البيت لحارثة التميمي في الحيوان.
(4) الزهري: هو محمد بن شهاب الزهري.
(5) المهلبي: هو أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون بن إبراهيم ينتهي نسبه بالمهلب بن أبي صفرة المهلبي من كبار الوزراء والأدباء الشعراء. استوزره معز الدولة سنة 339هـ كما قربه الخليفة المطيع ولقب بذي الوزارتين. كان من رجال العلم حزما ودهاء وكرما وشهامة له شعر رقيق مع فصاحة بالفارسية ولد بالبصرة سنة 291هـ وتوفي في طريق واسط سنة 352هـ وحمل إلى بغداد.
راجع ترجمته في يتيمة الدهر 2: 8وفوات الوفيات 1: 131وإرشاد الأريب 9: 118.